بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك – ولدنا الحبيب – في استشارات إسلام ويب.
نشكر لك تواصلك مع الموقع، ونسأل الله تعالى أن يَمُنَّ عليك بالعافية من هذه الوساوس، وقد أدركت – أيها الحبيب – أن من آثار هذه الوسوسة ونتائجها تثقيل الصلاة عليك وتنفيرُك منها، وتسهيل قطعها عليك، وبهذا تُدرك تمام الإدراك أن المشي في طريق الوسوسة والاسترسال معها طريق لا يُحبُّه الله تعالى ولا يرضاه، ولو حاول الشيطان أن يُزيّنه بصورة الحرص على العبادة وتعظيم شعائر الله سبحانه وتعالى؛ فإنه في حقيقة الأمر ما هو إلَّا مكر شيطاني ومكيدة ينصبها الشيطان لهذا الإنسان المؤمن ليصرفه عن هذه العبادة بعد أن يُثقِّلُها عليه.
إذا أدركت هذه الحقيقة تمام الإدراك سهل عليك أن تتجاوز هذه الوساوس وتُعرض عنها، وتعلم أن رضا الله سبحانه وتعالى في معاكستها، والمعاملة معها بضد ما تدعوك هي إليه.
تجاهل تمامًا هذه الوساوس، واعلم أن الله تعالى يرضى منك بالعبادة والطاعة بالصورة التي يفعلها غيرك من الناس دون تحرٍّ زائد، وغسلُك لمواضع النجاسة بالماء يكفي أن يجري فيه الماء على موضع النجاسة بحيث تزول هذه النجاسة، ويرجع الموضع إلى ما كان عليه قبل خروج هذه النجاسة، فهذا كافٍ، ولا يلزمك شيءٌ زائدٌ على ذلك.
طريقتك التي كنت تستنجي بها في حال قطعك للصلاة هي الطريقة التي ينبغي أيضًا أن تتبعها عندما يهديك الله تعالى ويُحبّب إليك الصلاة وتُقبل عليها، ولست بحاجة إلى أمر زائد على ذلك.
نحذّرُك – أيها الحبيب – من الوقوع في التهاون في صلاتك، فإن الصلاة عمود الإسلام، فهي أوّل ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة من عمله، وهي ميزان الأعمال إذا صلحت صلح سائر العمل، وإذا فسدت فسد سائر العمل، فعليك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى من التفريط فيها فيما مضى، وتعزم على ألَّا ترجع إلى ذلك في المستقبل.
نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)