بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Wither حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.
أولاً: الحمد لله أنك تغلَّبت على مشاكلك السابقة، وأنك فكرت فيما يُرضي الله سبحانه وتعالى فيما يتعلّق بالعلاقات الإنسانية.
ثانيًا: العلاقات الاجتماعية لا شك أن لها فوائد إذا استُخدمت بالطريقة الصحيحة التي تُحقق للشخص مصالحه الدينية والدنيوية، ولكن ينبغي أن تكون موزونة، بحيث تُعطي وتُساعد في الصحة النفسية والاجتماعية للشخص، ولا تأخذ وتسلب منه ما يتمتع به في حياته.
والتوسُّط في كل سلوك لا شك أنه يُريح المرء، بحيث لا يكون هنالك ضرر ولا ضرار، وهذه هي من القواعد الفقهية للشريعة الإسلامية.
ثالثًا: أبواب الخير كثيرة ومتعددة -الحمد لله-، والمسلم يختار ما يتيسّر له، فمن الناس مَن يجد باب العبادة، مثل: (الصلاة أو صيام النفل) أسهل له، ومنهم من يجد مساعدة الآخرين وقضاء حوائج الناس مُيسّرة له أكثر من بقية الأعمال الخيرية، فيكون ذلك نهجه وسلوكه الذي ينتهجه أو يسلكه في حياته.
وكلَّما أدّى المسلم الطاعة برضاً وإخلاص كان ذلك أفضل من أن يُؤدّيها بمشقّة، إن لم تكن واجبة، فأنتِ مطالبة بصلة الأرحام، وبإسداء المعروف للأقرب فالأقرب، وما زاد على ذلك قد يكون نفلاً، فالأولوية للواجبات أولًا، ثم السنن، ثم للمندوبات كما تعلمين، فليكن هذا هو المقياس بالنسبة لك حتى لا تشعري بالتقصير أو المشقة في عمل الخيرات.
وأخيرًا نقول: حافظي على علاقاتك مع الآخرين بجناحي الاعتذار والتسامح، أي: اعتذري إذا أخطأت أو قصّرت في حق الآخرين، وسامحي إذا أخطأ أو قصّر الآخرين في حقك.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)