بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنان حفظها الله.
مرحبًا بك - ابنتنا الكريمة - في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان ويرضّيك به، ويرزقك زوجًا تقرُّ به عينُكِ، وتسكنُ إليه نفسُك.
قد أحسنت حين استشرت، فمن استشار المخلوق واستخار الخالق ما نَدِم، ويُروى في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
نصيحتنا لك - ابنتنا الكريمة - أن تنظري مقدار النفور الموجود في نفسك من هذا الشخص، فإن كان ما لاحظته على منظره وصورته وخلقته الظاهرية يُسبب لك الانزعاج والنفور؛ فالنصيحة ألَّا تتزوجيه، لأن الحياة الزوجية المقصود بها السكينة والهدوء والطمأنينة، وتحصيل العفّة للنفس، وهذه المقاصد لا تحصل مع وجود النفور.
أمّا إذا كان مجرد نقص عمَّا كنت تتوقعينه أو تتمنّينه ولكنّك لا تشعرين بالنفور منه، فإن هذا القدر ينجبر بحسن المعاملة وكمال الصفات الأخرى، والحياة الزوجية تدوم إذا حصل فيها رعاية وتذمُّم، كما قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، أي إذا كان كلا الزوجين يرعى الآخر، ويقوم بحقوقه، ويحفظ له ما ينبغي أن يُحفظ، فإن الحياة تستمر مع هذا السلوك وتبقى.
الشريعة الإسلامية جاءت بتوجيه المرأة إلى أن تختار الزوج، كما أن الزوج يختار المرأة، وقد نصّ كثير من الفقهاء - كفقهاء الشافعية والحنابلة - على أن المرأة يُستحبُّ لها أن تتزوّج رجلاً جميلاً ولودًا، لتحصيل هذه المقاصد من النكاح.
أنت مَن يستطيع الحكم على هذا الموضوع بمقدار ما تجدينه في نفسك من الانجذاب أو النفور، فإذا وجدت نفورًا فنصيحتنا لك أن تُعرضي عن خطبته، ولا تُكرهي نفسك على شيء تنفرين منه، وسيجعل الله تعالى لك من أمرك يُسرًا.
نصيحتنا بعد هذا كلِّه أن تستخيري الله سبحانه وتعالى، فتصلين ركعتين من غير الفريضة، وتدعين بدعاء الاستخارة، وسيقدّر الله تعالى لك الخير.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يختار لك أرشد الأمور وأحسنها.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)