بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نعيمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر موقع استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، والذي لفت نظري حسن كتابتك، وحسن التعبير عما في نفسك بوضوح، وكنت أتمنى لو نعرف فرع الجامعة التي تدرسين فيها، والتي بعون الله ستتخرجين منها في العام القادم.
أختي الفاضلة: نعم واضح أنك تعانين من الوسواس القهري، وأظنك قد قرأت عن الوسواس القهري، وعرفت أنه اضطراب نفسي، حيث تأتيك أفكار تتعلق ببعض الأمور كافتتاح الصلاة أو الوضوء أو بعض الأمور الاجتماعية، أو الأفكار السلبية عن نفسك، أو التعميم إذا حصلت على علامة ليست مرتفعة في الامتحانات، فتعممين بأنك فاشلة.. إلى آخره.
نعم هذه بعض أعراض الوسواس القهري، التي تعلمين يقيناً أن هذه الأفكار غير معقولة وغير منطقية، فتحاولين دفعها إلا أنها تلح عليك.
واضح أن كل هذه الأفكار القهرية بدأت تؤثر على صحتك البدنية، فالجلد أصيب بالجفاف والتشقق، وكذلك اليدان، وحتى على سلوكك الاجتماعي.
لا بد هنا -أختي الفاضلة- من العلاج، فالإسلام يعلمنا بقوله صلى الله عليه وسلم: (تداووا عباد الله)، وهذا ينطبق على الأمراض النفسية كالوسواس القهري، كما ينطبق على الأمراض البدنية، والدواء الذي ذكرته، والذي هو (5HTB) أو ما يعرف (5-Hydroxytryptophan) هو مادة أساسية تتحول في الجسم إلى أحد النواقل العصبية، وهو السيرتونين، والذي له علاقة بالوسواس القهري والاكتئاب.
يمكنك أن تأخذي هذا الدواء، والذي يتحول في جسمك إلى سيرتونين، يساعد في علاج ما تعانين منه، ولكن دوماً ننصح أن يكون تناول الأدوية النفسية بتوجيه وإشراف مباشرين من أحد الأطباء النفسيين، لا أدري إن كنت في طرابلس أو بنغازي، وفي كل منهما أطباء نفسيون فضلاء، فأنصحك بأن تراجعي إحدى العيادات النفسية الحكومية أو الخاصة، داعياً الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، والتفوق في تخرجك من الجامعة العام القادم.
لا تنسينا -أختي الفاضلة- من دعوة صالحة في ظهر الغيب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)