بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Om mostafa حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك ولابنك الصحة والعافية.
أولاً: الحمد لله على حرصك ومتابعتك لتعليم ابنك، وإن شاء الله لن يضيع هذا المجهود الذي بذلته وإن لم يُثمر حاليًا، فسيكون له أثره في المستقبل، والمهم هو ألَّا تيأسي، وواصلي التشجيع بقدر ما تستطيعين.
ثانيًا: ابنك في هذا العمر قد لا يُدرك أهمية التعليم كما يُدركه الكبار، وقد ينظر إلى الدراسة إلى أنها مشقّة وتعب، وتسلب منه رفاهيته ومتعة اللعب واللهو، ولذا ينبغي مراعاة إشباع حاجاته الأخرى في أوقاتٍ مُحددة ومعلومة لديه، لكي يطمئن، وتكون بمثابة التنفيس، وأنه غير محروم منها؛ فهذه لابد أن تثبت في عقلية الابن؛ بأنه يمكن أن يشبع رغباته في أوقاتٍ مُحددة ومعلومة.
ثالثًا: العمل على تحريك الدوافع الذاتية لدى الابن، بحيث يستجيب للمذاكرة بصورة تلقائية، ويبدأ هذا التحريك بمعرفة رغباته وآماله وطموحاته في الحياة، وما هي كيفية طُرق تحقيقها - حسب نظرته مثلاً -، وأن يُسأل هذا السؤال: ماذا تريد أن تكون في المستقبل؟ ولماذا؟
ويمكن أن يُصحح مساره بطريقة عقلانية ومنطقية، وتبصيره بخيارات أخرى وإبراز أهميتها.
كما يمكن أن يُسأل عن الأشخاص الذين يقتدي بهم، أو الذين يكونون نموذجًا بالنسبة له، والذين يتمنَّى أن يكون مثلهم، وتعريفه بالطرق التي وصل بها هؤلاء، وإن لم تكن هنالك قدوة فنجتهد في خلق نموذج قدوة عن طريق سرد القصص، أو قصص العظماء بالتحديد، وإعطائه كُتيبات، أو أشياء مقروءة فيها قصص تناسب عُمره.
رابعًا: يمكن التدرُّج معه في إعطائه اختبارات دراسية بسيطة وسهلة في الاهتمام بالمواد التي يُحبها، ثم مكافأته بالأشياء التي يرغب فيها، سواء كانت مادية أو معنوية، ثم زيادة ذلك بالتدرُّج من حيث المضمون ومن حيث نوع المكافأة.
خامسًا: يمكن أن يتعلّم المذاكرة الجماعية إن كان هناك من أشخاص قريبين منه، يُذاكر معهم، أو تدعو الأسرة أصدقاءه ليدرس معه.
وأخيرًا نقول لك: الدعاء، ثم الدعاء، وندعو الله لهذا الابن أن يكون من المجتهدين والصالحين، وكذلك لابد أيضًا من معرفة إذا كانت هناك مشكلات نفسية غير معلومة، فلابد أيضًا من الكشف عنها، سواء كان عن طريق المدرسين أو عن طريق الأخصائيين الموجودين في المدرسة.
نسأل الله له التوفيق والنجاح والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)