بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم علي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا عيب ولا خوف على مَن نصحت في الله ولله تبارك وتعالى، وهذا هو دور كل مسلمٍ ومسلمة؛ لذلك هذه الأمة كانت خير أُمّة أُخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، قال العظيم سبحانه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110]، ولا خير في قومٍ ليسوا بناصحين، ولا خير في قومٍ لا يُحبون الناصحين.
ما قمت به من المعروف والخير تُؤجرين عليه، ولكن علينا أن نعلم أن طريق النصح وطريق الدعوة إلى الله محفوف دائمًا بالأشواك والصعاب، ولذلك قال لقمان لابنه وهو يعظه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ}، وقال بعدها مباشرة: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان: 17].
إن الذي يريد أن ينهى الناس عن المنكر أو يأمرهم بالخير لا بد أن يتعرّض لمواقف صعبة؛ كتلك التي تعرّض لها الأنبياء -عليهم صلاة الله وسلامه-، وأُوذوا من أجل أنهم ينصحون، رغم أنهم يريدون الهداية للناس؛ ولذلك هذه معالم طريق الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، أن الإنسان يريد الخير لكن قد يُقابل بغير ذلك، فلا تلتفتي، ولا تهتمّي لما حصل من تلك السيدة، ونسأل الله أن ينفعها بهذا النصح، واستمري في النصح دائمًا، واتخذي الأساليب المناسبة التي فيها اللطف والحكمة، ونسأل الله أن يُعينك على الخير.
إذًا الدعاء عليك وعلى زوجك وعلى أولادك بالموت لا يضرك، والموت سيأتي للإنسان في الوقت الذي يُقدّره الله تبارك وتعالى، ولا يمكن أن يُستجاب لها وهي تدعو عليك وأنت أمرت بالخير، وأمرت بالطاعة، وتريدين لها ما هو خيرٌ لها.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد، ونسأل الله تبارك وتعالى الهداية لشباب المسلمين وبناتهم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)