بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إيمان حفظه الله.
مرحبًا بك - بنتنا الفاضلة - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يهديك للحق وللصواب، وأن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
أرجو أن تتوقفي فورًا عن الجري وراء السراب، فأنت تفكرين في شاب لم يلتفت إليك ولم يعرفك، ولا يميل إليك، ولا تعرفين هل يُبادلك المشاعر أو لا، هذا الأمر ينبغي أن تفهميه بهذا الوضوح، وعليه أرجو ألَّا تُضيعي فرصة الخاطب الذي طرق الباب، والأهل ارتاحوا إليه، وأنت أشرت إلى أن فيه صفات جميلة، هذا هو الاتجاه الذي ينبغي أن تسيري عليه، ولا يمكن أن تفكّري بالطريقة المذكورة.
كثير من الفتيات يتوهمن حُب الشاب لها، وَالغَواني يَغُرُّهُنَّ الثَناءُ، والرجل قد يُعجب بالفتاة؛ لكن هذا لا يعني أنه يريد أن يتزوجها أو يقرر أن يُكمل معها مشوار حياته، بل تكون في حياة الشاب المذكور أخرى، بل ربما لا يُوافق أصلًا ولم يُفكّر يومًا في الارتباط بك.
هذا جري وراء السراب (أكرّر)، ولذلك أرجو ألَّا تُضيعي هذه الفرصة، وأوقفي التفكير، وأوقفي كل شيء، وتوجّهي لمن جاء إلى الباب وقابل أهلك الأحباب، هذا هو الذي ينبغي أن تفكّري في الارتباط به، ومن حقك أن ترتبطي به أو بغيره، والخِطبة ما هي إلَّا وعدٌ بالزواج، لا تُبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج بها ولا التوسُّع معها في الكلام، لكن فائدتها أنها تُحقق التعارف، فإذا طرق الباب من حقكم أن تسألوا عنه، ومن حقه أن يسأل عنكم، وعند ذلك إذا رأيت ارتياحًا وانشراحًا فأرجو ألَّا تترددي في القبول به.
أنت في مقام بناتنا وأخواتنا، ونحن لا نرضى لك تضييع الوقت، أو التفكير في الشاب الأول الذي لا يلتفت إليك ولا يعرفك ولا تعرفين ماذا في قلبه تجاهك.
نتمنى أن يكون هذا الكلام واضحاً، وأرجو أن تتوقفي فورًا عن هذا العبث بعواطفك، هذا عبث يُلحق بك الضرر في مستقبل أيامك.
تعوّذي بالله من الشيطان الرجيم، واعلمي أنك غالية، مطلوبة لا طالبة، فلا تقبلي إلَّا بمن يطرق الباب، وبعد أن يطرق الباب تأكدي أنه صاحب دين وأخلاق، وقدرة على تحمُّل المسؤولية، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)