بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
مرحباً بك في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله أن يوفقنا وإياك لصالح القول والعمل.
أخي العزيز، في البداية ينبغي أن تجتهد في تجنب التواصل العاطفي مع أي فتاة قبل الزواج، إلا في حدود الشرع، والتي حددها بالخِطبة، فإن الشيطان قد يفتح باباً للفساد لا يمكن إغلاقه، فالتواصل بين الشباب والفتيات بحجة الحب والعلاقات والزواج مفسدة عظيمة، عليك أن تجتهد في إغلاقه.
اعلم أن الإسلام قد فتح باب الخِطبة الذي يتحقق به التعارف والتفاهم ثم قرار الزواج، بما يحفظ المجتمع من مزالق الانحرافات التي تسببها مثل هذه العلاقات.
ثانياً -أخي الكريم-: إن حدث ميل منك لفتاة عُرفت بين الناس بأخلاقها وأدبها ودينها أو جمالها، فلك أن تبادر إلى خِطبتها والتعرف على صفاتها وأخلاقها بعد الخطبة، وفق الحدود الشرعية الواضحة بذلك.
علماً بأن مرحلة الخطبة لا تعني أن هذه الفتاة حلال لك، وإنما تبيح لك الخِطبة التعرف عليها والتفاهم حول تفاصيل الزواج وفق حدود الشرع، وكل ذلك صيانة للأعراض وحفظ للمجتمع، فإن لم يحدث توافق أو تفاهم بينكما لك أن تبحث عن غيرها دون أي التزام للطرف الآخر.
ثالثاً: عليك أن تقنع والديك بهذه الفتاة، وما فيها من الأخلاق والدين، وأن تجتهد في رضاهما وموافقتهما لهذا الزواج، فإن وافقوا فالحمد لله، وإن لم يوافقوا فعليك بطاعتهم، لأن طاعة الوالدين واجبة، خصوصاً أن ابنة خالتك لا يعيبها شيء -كما تقول-.
أخي العزيز، عليك بالاستخارة ودعاء الله تعالى أن يختار لك الخير، فالله يقول: (وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، فلا تفسد علاقتك بوالديك، واجتهد في رضاهما عنك، والله لن يضيع أجر برك بهما وطاعتك لهما.
وفقك الله وسددك للخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)