بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يحفظك وزوجتك، وأن يصرف عنك شر كل ذي شر، إنه جواد كريم.
أخي الكريم: قد ذكرت أنك محسن إلى زوجتك بكل الوجوه، وأنك تحاول استرضاءها، ولك منها أولاد، وعشرتكما دامت لأربعة عشر عامًا، ونحن لا نرى مبررًا من خلال ما ذكرت لما تفعله الزوجة إلا أن يكون أحد تفسيرين:
الأول: أن تكون هناك عوائق أو أخطاء من قبلك تجاه الزوجة أنت لا تعرفها، أو لا تعرف حجمها النفسي عليها، وهي قد يئست من حلول جذرية لها؛ لذا فعلت ما قد ذكرت.
الثاني: أن تكون محسودة، فالعين حق، وأهل الشر كثر.
ولا سبيل لنا لمعرفة السبب الحقيقي إلا بما يلي:
أولاً: قد ذكرت أن علاقتك بأهلها جيدة؛ لذا نرجو أن تحدث من له تأثير عليها على انفراد، وأن تخبره بالحال، وأن تطلب منه الاستماع إليها ومعرفة الأسباب التي دعتها إلى ذلك.
ثانيًا: إن لم تستطع فعل ذلك، فاعمد -بارك الله فيك- إلى بعض أهل الفضل والدين والحكمة ممن تحترمهم الزوجة للحديث والاجتهاد في حثها على الحديث.
ثالثًا: نود منك أن تقرأ كل ليلة سورة البقرة، أو تستمع إليها في البيت، فهي حصن حصين من الشيطان.
رابعًا: ذكرها دائمًا بالصلاة والذكر، وخاصة أذكار الصباح والمساء والنوم.
قم بهذه الإجراءات -أخي- بصورة متكررة مع الصبر إليها والإحسان معها، واعلم أنها متى ما تحدثت بصدق فقد تم علاج نصف المشكلة.
وأخيرًا: لا ننصحك بالطلاق -أخي- لأجل أولادك ولأجل بيتك، ولذلك نود منك أن تكون صلبًا، لا تبكِ ولا تتوسل كما لا تظلِم ولا تكن حادًا، وبعد فترة من فعل ما أخبرناك به راسلنا وأخبرنا بما صنع الله معك.
نسأل الله أن يحفظك، وأن يرعاك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)