بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبعد:
دعنا أخي نبدأ من آخر ما سطرته بيدك حين قلت (أعلم أنها عانت مثلي) هذه الكلمة لها دلالتها العميقة في حياة الأزواج، ذلك أن المعاناة لا يمكن أن تندمل مع الأيام بيسر وسهولة، فإذا أضفنا إلى ذلك البيئة التي خرجت زوجتك منها، والتي اعتادت على العيش في ظلالها، نردك لبعد آخر له مثل تلك الأهمية، وربما أشد، ذلك أن من اعتاد حياةً فانتقل إلى أقل منها يشعر -أخي- بمعاناة وآلام، ويصعب عليه التكيف معها أحيانًا، وقد ظهر ذلك من زوجتك، فهي كريمة النفس إلى درجة أنها تركت عملها منذ ثمانية عشر عامًا، وأبت أن تأخذ منك مالاً رغم طول المدة، ثم هناك بعدان آخران لهما كذلك تأثير سلبي:
الأول: سن الزوجة، والذي لم يعد يمكن معه إمكان وجود مشاكل ومهاترات لا فائدة منها.
الثاني: وجود الشيطان المتحرش بك وبها، والذي لا يرضيه إلا تقويض هذا البيت على رؤوس أصحابه، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- (إنَّ إبليسَ يضعُ عرشَه على الماءِ، ثم يبعثُ سراياه، فأدناهم منه منزلةً أعظمَهم فتنةً، يجيءُ أحدُهم فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، فيقولُ ما صنعتَ شيئًا، ويجيءُ أحدُهم فيقولُ: ما تركتُه حتى فرَّقتُ بينَه وبين أهلِه، فيُدْنِيه منه، ويقولُ: نعم أنتَ !)
كل هذا -أخي الكريم- يفرض على أصحاب المروءات وأهل التدين قبل ذلك أن يبذلوا الجهد الأكبر للمحافظة على البيت التماسًا للأجر، وصيانةً للعهد الفائت.
ونحن نوصيك -أخي- بما يلي:
1- الحوار معها، والاتفاق على الحد الأدنى من التعايش.
2- كثرة الثناء عليها، والإحسان اللفظي والمعنوي لها؛ فلهذا دوره في ترطيب النفوس وتهيئة القلوب.
3-الصبر على أذاها مع احتساب الأجر عند الله عز وجل.
4- اجتهد أن تجعل مصروف البيت معها، وزده قليلاً دون أن تخبرها بذلك حتى تشتري أغراضها الخاصة.
هذه وصيتنا لك، ونسأل الله أن يرزقك الرأفة بها، والصبر عليها، مع الإحسان لها، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)