بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا على رسالتك التي اطلعنا عليها، ولا شك أنك تعاني كثيرًا من موضوع ما ذكرت في رسالتك من الرهاب الاجتماعي، ورغم محاولتك المتكررة إلَّا أنك تدور في نفس الحلقة المفرغة، والتي تزيد من حالة الرهاب الاجتماعي لديك.
ذكرت لنا في نهاية الرسالة بأنك فشلت في محاولة زيارة طبيب، ولكن هنالك أيضًا طرق مختلفة في التعامل مع الرهاب الاجتماعي، فليس بالضرورة زيارة الطبيب النفسي إذا كان لديك تحفظات في ذلك؛ ولكن يمكنك زيارة الأخصائيين النفسيين، (Psychologists) فهم يمكن أن يُساعدوك كثيرًا في التخلص من هذا الرهاب الاجتماعي.
هنالك أنواع من التدخلات السيكولوجية أو النفسية المعروفة، والتي يمكن من خلالها تغيير النمط السلوكي المرتبط بالرهاب الاجتماعي، ومن ثم التخلص من الرهاب الاجتماعي وعودتك إلى الاندماج في المجتمع بشكل إيجابي.
لكن أيضًا أودُ أن أزيل فكرة أن هناك مشكلة في التعامل مع الطبيب؛ لأن الطبيب أيضًا إذا تم تشخيص حالة الرهاب الاجتماعي يمكنه أن يساعدك أيضًا في استخدام بعض الأدوية التي تساعد على التخلص من الرهاب الاجتماعي، هناك أدوية قلق معروفة، يمكن استخدامها، ولها فوائد جمّة في التخلص من القلق المرتبط بالرهاب والخوف الاجتماعي.
لذلك أنصحك أيضًا أن تقوم بزيارة الطبيب، والتأكد من حالتك الصحية أولًا، وفي نفس الوقت يصف لك العلاج المناسب، حسب حالتك، وتأكد أنك يمكنك التخلص من الرهاب الاجتماعي وعودتك للمجتمع بشكل قوي، وأنت لا زلت صغيراً في السن، يمكنك التخلص من هذا الرهاب والعودة إلى المجتمع.
ثانيًا: أنصحك أيضًا - أخي الفاضل - بأن تركّز على مسائل أخرى إيجابية في الحياة، منها الجوانب الاجتماعية، والجوانب الرياضية، وما يمكن أن يُساعدك على الاندماج في المجتمع، والمشاركة، سواء كان في مجال العمل أو في مجال الحياة الاجتماعية.
ثالثًا: لا تنس أيضًا المشاركة من خلال الأنشطة الدينية المختلفة، ممارسة الشعائر الدينية والالتفات إلى ما يمكن أن يساعدك على تغيير نمط الحياة إلى حياة إيجابية، والنظر إلى المستقبل بعون الله تعالى.
وفقك الله تعالى.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)