بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مسلم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله أن يتم عليك الزاوج بخير، وأن يرزقك الرضا فيه، وأن يبارك في زوجتك، ويرزقك منها الأبناء الصالحين.
أخي: من الطبيعي أن يقلق المرء عند انتقاله من حال إلى حال، هذا القلق مرده إلى عدة أمور:
1- النفس تأنس للمعلوم منها وتقلق من المجهول عنها، حتى لو كان المجهول أفضل، تلك طبيعتها.
2- التجارب التي يقع فيها البعض، والأحاديث التي يتحدث بها الشباب بينهم وبين بعضهم، عن عوائق الزواج وآثاره السلبية، وتضخيمهم لذلك عامل آخر.
3- الشيطان المتربص بكل بيت، وبكل زوج يرجو الفلاح في حياته والفوز بآخرته.
4- تضخيم المشاكل الاعتيادية التي تحدث قبل الزواج وبعده.
هذه الأسباب الأربعة هي أبرز الأسباب التي تدعو إلى القلق والتوتر، لذا نقول لك: ما تمر به أمر طبيعي، المهم ألا تتجاوز الحد، وهذا يكون بما يلي:
1- الإيمان بأن أقدار الله هي الخير، وقد التزمت الشرع حين بحثت عن زوجة صالحة واستشرت واستخرت، وما بعد ذلك هو الخير لا محالة.
2- التعامل الطبيعي مع المشاكل بدون تضخيم ولا مثالية، والاتفاق مع الزوجة على أطر عامة للإصلاح متى ما وقعت مشكلة، ومن تلك الأطر:
- عدم الحديث عند الغضب.
- ترك كل فرد يعبر عن رأيه دون تدخل الآخر.
- حل المشاكل أولًا بأول دون تدخل خارجي.
- اتخاذ الحوار وسيلة لتجاوز العقبات والمشاكل.
- الاقتناع بأن البيوت لا تخلو من الاختلاف، وأن المشاكل موجودة حتى في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأن أفضل البيوت هو من يؤمن بذلك، ويتعلم فن إدارة المشاكل.
بهذا -أخي- تتجنب العثرات -بأمر الله-، وتتعايش مع الاختلافات الطبيعية، وتحافظ على دينك مع زوجتك -إن شاء الله تعالى-.
نسأل الله أن يحفظكما وأن يرعاكما وأن ييسر زواجكما على خير، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)