بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ علياء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أختي الفاضلة: نسأل الله أن ييسر لك أمرك، ويهديك إلى ما فيه الخير والصواب، سنحاول مساعدتك عبر توضيح بعض النقاط الهامة، وتقديم بعض النصائح:
- أولاً: عليك تفهم ظروفك النفسية، فقد مررتِ بظروفٍ صعبةٍ، من شعور بالغربة، والضغط النفسي بسبب النتائج الدراسية، وهذا طبيعي، ويحدث للكثير من الطلاب.
- على الرغم من تأثرك النفسي، لم تكن تصرفاتك تجاه صديقتك بنية سوء، كنت تعانين نفسياً، ولم تكوني قادرة على التواصل كالسابق.
- واجهي صديقتك بصراحة وصدق، وأخبريها عن الظروف النفسية التي مررت بها، وكيف أثرت عليكِ.
- اعتذري منها بصدقٍ، وأخبريها أنكِ تأسفين إذا كانت قد شعرت بالإهمال أو الخذلان.
- حاولي استعادة التواصل معها ببطء، وكوني داعمة لها، قد يكون من الصعب عليها قبولك فوراً، ولكن الصبر والمثابرة يمكن أن يساعدا.
- قدمي لها الدعم المعنوي والنصائح الأخوية بطريقة لطيفة ومشجعة.
- داومي على الدعاء لصديقتك بالهداية والثبات على الحق، قال الله تعالى: "ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ". والدعاء للصديق من أفضل العطاء الذي يمكن نفعه به.
- استغفري الله دائماً لنفسك ولها، فالاستغفار مفتاح الفرج.
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ دَلَّ عَلَى هدى كان مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ" (رواه مسلم)؛ لذا انصحيها برفقٍ ومحبةٍ، فإنما الدين النصيحة.
- إذا رأيتِ منها خطأً، فذكريها بالله والآخرة بأسلوب محبب ومشجع.
- كوني قريبة منها، وإذا شعرت بالحاجة، استعيني بشخص تثق به، ويمكن أن يؤثر فيها إيجابياً.
من المهم أن تدركي أنكِ لستِ مسؤولة عن أفعال صديقتك، كل شخص مسؤول عن أفعاله أمام الله، قولي ما تستطيعين من النصيحة، وافعلي ما بوسعك لدعمها والوقوف بجانبها، لكن لا تحملي نفسك الذنب، يقول الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِینَةٌ﴾ [المدثر ٣٨].
أما نصيحتك لها بخصوص الشاب، فيمكن أن تكون أيضاً بأسلوبٍ حكيمٍ غير منفر، وبالطبع هذه النصيحة لا يحسن تقديمها لها إلا بعد أن تستعيدي علاقتك بها، أما إذا قدمت النصيحة قبل استعادة العلاقة فسوف تنفر منك أكثر.
تواصلي معها بصدقٍ وحب، اعتذري ووضحي لها موقفك، قدمي الدعم والنصيحة بلطف ورفق، وداومي على الدعاء والاستغفار لك ولها، وتذكري أن الهداية بيد الله، وأنتِ تقومين بواجبك تجاهها بما يرضي الله.
نسأل الله أن يصلح حالكم، ويوفقكم لكل خير، ويجعل صداقتكم سببًا في الخير والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)