بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فتى مسلم حفظه الله.
مرحبًا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير ويرزقك الزوجة الصالحة.
نشكر لك اهتمامك وحرصك على أن تكون مَن تختارها للزواج صالحة ملتزمة بالحجاب، وهذا من رجاحة عقلك وتوفيق من الله تعالى لك وحُسن في إسلامك، ونصيحتنا لك أن تستمر على هذا الحرص، وألَّا تتهاون في هذا الأمر، فإن الزوجة هي ربّة البيت التي تحفظ عليك بيتك، وتحفظ عرضك، وتُربّي أولادك، وهي سكن نفسك في المستقبل.
فخير ما يدفعها للقيام بهذه الوظائف على الوجه الأكمل هو دينها، فإذا كانت امرأةً ذات دينٍ فإنه يُؤمل منها ويُرجى أن تقوم بهذه الوظائف على الوجه الأحسن، فيسعد الزوج وتسعد الزوجة، ويسعد الأبناء والبنات، وتستقر الحياة.
أمَّا إذا خفَّ دين المرأة، فإن ذلك يعني وقوع كثير من المخالفات، ممَّا يدعو إلى قلق الحياة الزوجية، وكثرة الاختلافات بين الزوجين، وربما كثرة المخاصمات، وربما أدّى الأمر بعد ذلك إلى عدم صبر الرجل على ما يجده من مخالفات زوجته، فيؤدي إلى الفراق، فتتشتت الأسرة بعد اجتماعها، وينهدم البيت بعد بنائه، ويعيش الأبناء والبنات حياةً غير مستقرّة تُهدد أمنهم النفسي، وتُهدد أخلاقهم، وغير ذلك من المفاسد الكثيرة التي تنشأ عند فراق الزوجين.
وأنت لا تزال في عافية من كل هذه المفاسد، فنصيحتنا لك أن تُعرض عن هذه الفتاة ما دامت حريصة على عدم الحجاب، وأن تعمل بوصية رسول الله (ﷺ) فقد قال: (فاظفر بذات الدين تربت يداك)، هذه وصية نبوية عظيمة، أن تحرص على أن تكون مَن تتزوجها ذات دين، ففي ذلك سعادتك وسعادتها.
وأمَّا ما تتمناه من الخير لهذه الفتاة؛ فإنه إن كان الله تعالى قد قدّر لها صلاحًا واستقامة، فسيقع ذلك بسبب وبآخر، ولكن لا نرى أبدًا أن تُكلِّف نفسك مخاطرة الزواج بها لمجرد احتمال أن تصلح بعد الزواج.
نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)