بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أنس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، وشكرًا على الاهتمام بجانب الدّين، والحرص على أن تعيش هموم الأُمّة، وقد سعدنا برغبتك في تأسيس البيت على تقوى من الله ورضوان.
وسعدنا أيضًا بتوافق الفتاة معك في الرغبة في أن تتعلَّم دين الله -تبارك وتعالى- ونؤكد أيضًا أن الأمر قد يحتاج إلى بعض الوقت، خاصةً الفتاة قد لا تكون البيئة التي فيها مساعدةً، وكثير من التغيرات إنما تحدث بعد إتمام الزواج؛ لأن الزوجة تكون في البيئة التي تُريدها مع زوجها، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُؤلِّف القلوب، وأن يغفر الزلَّات والذنوب.
نحن بلا شك لا نؤيد فكرة الانسحاب طالما وجد الاستعداد للتحسُّن، والكلام الذي تقوله الفتاة طبعًا هي شُبهات موجودة تُثار؛ ولذلك المسألة قد تحتاج إلى تصحيح بعض المفاهيم وإزالة بعض الشبهات، وأرجو أن تُحسن اختيار المواد التي تُرسلها لها، وينبغي أن تُركز الآن على تأصيل مسألة الإيمان؛ لأن الإيمان هو الدافع الفعلي، أن نوقن أننا عبيد لله -تبارك وتعالى- وأن نجاتنا في أن نكون في توحيد الله وفي طاعة الله -تبارك وتعالى- وأننا خُلقنا لغايةٍ عظيمةٍ {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].
فمن الإيجابيات إحساسها أنها في مخالفة، وأنها آثمة، ولكن الواضح هنا أنها تريد أن تُزال بعض الشبهات التي تُشوش عليها، وما أكثرها في بلاد المسلمين، فكيف ببلاد الغرب، أن تُوجد مثل هذه الشبهات!
كذلك نقترح عليك ربطها بمركز إسلامي فيه فتيات، فيه صالحات، أو بداعية تتواصل معها؛ لأنها تستطيع أن تُؤثر عليها أكثر، أيضًا البيئة التي فيها نتمنَّى أن يكون فيها ناصحون من والد أو والدة أو من حولها، حتى يُعينها على الالتزام، وإذا كان في أخواتك أو عمّاتك أو خالاتك تقيّةٌ داعيةٌ عالمةٌ من المصلحة أن تتواصل معها.
مرة أخرى: نحن نؤيد فكرة الإكمال، وحمل هذه الهموم سويًا، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدّر لكما الخير ثم يُرضيكما به.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)