بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رضا حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك وأولادك، إنه جواد كريم، وبعد:
لا شك أن مرحلة المراهقة من أشد المراحل التي يمر بها الشاب، ذلك أن تغييرات جسدية ونفسية تحدث له، وطبيعة المراهق أنه يريد فرض سيطرته، أو ما يراه صواباً على محيطه الذي يعيش فيه، وهذه الشخصية متى ما استحكم فيها هذا الشعور فإنها ترفض الأوامر، بل وتعارضه، وهذا التفهم منك -أخي الكريم- أمر مهم كقاعدة أولية يجب الانطلاق منها، ثم هناك عدة وصايا نجملها فيما يلي:
1- تجنب الأوامر الحادة، واعتمد طريقة الإقناع الهادئ.
2- اجتهد في الاستماع لولدك كثيراً، ولا تقل: إنه يهرب مني! بل قل: كيف أجعله يتحدث معي، ونقول لك: ثلاثة أمور ستجعله يتحدث:
- الأمان عند الحديث معه.
- الشعور بأنك ستساعده من غير منّ.
- المصاحبة والملاطفة.
3- فن إدارة التعامل مع المشاكل، وخاصة الغضب، يجب أن تكون قدوة أمامه في ذلك، حتى لا يعتمد الغضب أو العصبية كوسيلة للحل.
4- لا تحاصره بالطلبات والأوامر والنواهي، وتذكر أنه يشعر في نفسه أنه رجل وعاقل وكبير، ومدرك لكل شيء، لذا اجتهد في الإقناع كوسيلة.
5- حاول صرف طاقته إلى الرياضة، وتخير الرياضة التي يحبها ووجهه لها.
6- التخلية تكون بالتحلية، فإذا ما أردت صرفه عن أصدقاء السوء فلا بد من بدائل، لذا اجتهد أن يتعرف على شباب صالح دون أن يكون ذلك بطريق مباشر لك.
7- أسمعه كلام الحب، فإن المراهق لا يفهم المحبة الصامتة، أكثر له من ذكرك له أنك تحبه وأنه الأقرب إلى قلبك.
8- ازرع فيه الثقة بنفسه، وأوكل له بعض المشاريع أو المهمات التي يكون فيها قائداً أو مسؤولاً.
9- اجعل له من قيام الليل نصيباً من الدعاء، فإن للدعاء سراً عجيباً.
10- تجنب الوعظ المباشر، واجعل غيرك يقوم بذلك، واجتهد أن تذهب به إن استطعت إلى العمرة لعل الله يشرح صدره هناك.
هذه بعض الوسائل التي تنفع في كل الأحوال -إن شاء الله-، المهم الصبر والدعاء وعدم اليأس، ونسأل الله أن يبارك لك فيه، وأن يحفظه من كل مكروه، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)