بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
يجب ألا يقترن التدريب على دخول الحمام والتبول بأي نوع من العنف، أو الشعور بالضجر والامتعاض؛ حيث يلاحظ الطفل شعور وملامح الأم عندما لا يتحكم في التبول، وينتقل ذلك الشعور إلى العقل الباطن لديه؛ مما يصعب المشكلة، ويؤخر التدريب.
تدريب الأطفال على التبول بعد عمر السنتين يتطلب صبرًا وتوجيهًا من الوالدين، ويمكنك مثلاً: تحديد الوقت المناسب، خصوصاً قبل الخروج من المنزل، وبعد تناول الطعام، وتناول المشروبات المدرة للبول، مثل: العصائر؛ وذلك من خلال الشرح للطفل عن الحمام، وكيفية استخدامه، مثل: استخدم ألعاب أو كتب تعليمية؛ لجعل العملية ممتعة، ومثيرة للاهتمام، ويمكنك فتح صنبور الماء قليلاً بجوار الطفل، بحيث يسمع صوت نزول الماء ويراه مما يحفزه على التبول بنجاح.
مع تحديد جدول زمني للتبول في أوقات محددة للجلوس على التواليت، وتحضير جوائز له من الألعاب، أو الأطعمة المفضلة له، مصحوباً ذلك بالمرح معه؛ لجعل عملية التبول أكثر سهولة، حيث إن التبول يحتاج إلى الجهاز العصبي الهادئ، وليس الجهاز العصبي المنفعل، وهذا ملاحظ عند الكبار، فلن يستطيع الرجل البالغ ولا السيدة البالغة التبول في وجود الناس مهما كانت الرغبة ملحة، ولكن بمجرد الدخول إلى الخلاء وإغلاق الباب؛ فقد ينزل البول دون المقدرة على حبسه، وهذا ما يحدث للطفل حال الخوف من الفشل، أو حال التوتر والغضب الواضح على وجه ولي الأمر.
لا تصح معاقبة الطفل إذا فشل في مرة أو مرتين، ويمكن الإيعاز إلى معلمة رياض الأطفال بإعطاء الطفل هدية -يتم الاتفاق معها على ذلك-، في حال نجح في التبول في المرحاض، مع الاستمرار في توجيه الطفل، وتشجيعه، حتى يتحكم في التبول بشكل مستقل، وقد يستغرق ذلك بعض الوقت، ولا بأس في ذلك.
وفقكم الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)