السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيها الأخ الكريم والابن الفاضل- في الموقع، ونسأل الله أن يُسهّل أمرك، وأن يضع في طريقك الفتاة الصالحة التي تُسعدك، ونسأل الله أن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير، وأن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
أرجو أن تستمر في إقناع الوالدة، ونتمنّى أن تجد من الأخوال والخالات والصالحات، مَن يمكن أن يُؤثّر عليها، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، وطبعًا إذا كان حصل ارتباط وحصل تواصل مع الفتاة المذكورة، ووجدت فيها ما يُعجبك وما يُسعدك؛ أرجو أن تجتهد في إقناعها.
أمَّا إذا كانت الأمور لا تزال في إطار الخيارات، فنحن أيضًا نميل إلى أن تتزوج من بلدك، خاصة إذا كانت هناك صعوبة في انتقال الفتاة، أو لا تتاح لكم فرصة التعرُّف الكامل عليها وعلى أسرتها؛ لأن الزواج ليس علاقة بين شاب وفتاة فقط، لكنه بين أسرتين، وبين بيتين، وبين قبيلتين أحيانًا، والآن بين دولتين، المهم من حقهم أن يسألوا عنكم، ومن حقك أن تسأل عنهم.
إذا كانت الأسرة دورها سلبياً، الوالدة قصّرت، الأخوات قصرنَ، فأرجو أن تتواصل مع العلماء وطُلاب العلم، فإن لديهم طالبات، ولديهم معرفة بالصالحات؛ لأن الزواج من الفتاة، من نفس البيئة، هذا يُعطي ضمانات أكبر في العيش، وفي مصلحة الذريّة التي تأتي، وليس معنى هذا أن الزواج من خارج هذه الدائرة أو من بلدٍ آخر فيه إشكالات، لكن نتمنّى أن تكون الصورة أمامك واضحة.
إذا كانت هذه الفتاة مناسبة -بعد بحثٍ وسؤال عنك وعنها، ووصلتُم إلى هذا الارتياح فيما بينكما- فأرجو أن تجتهد في إقناع الوالدة، وإذا لم يحصل هذا، وكانت هذه السلبية مستمرة؛ فلا مانع من أن ترتبط بالفتاة المذكورة، ونتمنّى قبل ذلك أن تُمهّد الأمر مع أخواتك ومع الوالدة.
بكل حال: نحن نحب أن نؤكد أنك صاحب الرأي، وأنك صاحب المصلحة، ولا يُعتدّ برأي أحد، والد أو والدة، إلَّا إذا كان لاعتبارات شرعية، فإذا لم يكن لهم ملاحظة من الناحية الشرعية، فلا مانع من إكمال مراسيم الزواج، ونتمنّى قبل ذلك أن يكون لك اجتهاد في توضيح الصورة، حتى لو تجعل الفتاة تتواصل معهم، أو يتواصلن مع الفتاة، أو مع أم الفتاة، حتى يحصل بينهن تعارف، وكما قلنا: نتمنّى أن تجد خالة أو خالاً، أو إنساناً مؤثّراً، يستطيع أن يكون له كلمة على والدتك وأخواتك، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
نحن أيضًا لا نؤيد الانتظار الطويل، فنحن في زمان الفتن، وإذا عزمت فتوكل، لكن اجتهد قبل ذلك في فعل ما تستطيعه، إمَّا في البحث عن فتاة في البلد تُناسبك، أو في الاستمرار في إكمال المشوار مع الفتاة المذكورة، إذا كانت أمور السفر وأمور التواصل سهلة.
نسأل الله أن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير، وأنت أدّيت ما عليك، وأعطيتهم فرصة، نتمنّى أن يكونوا إيجابيين الآن، ونتمنّى أيضًا أن يتقبّلوا اختيارك؛ لأنك صاحب المصلحة، وأنت مَن ستعيش مع الفتاة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)