بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله أن يصلحك، وأن يبارك فيك، وأن يهدي زوجتك، إنه جواد كريم.
لا بد أن تفرق بين المشكلتين:
1- مشكلة علاقة زوجتك بك وبأهلك.
2- رغبتك في الزواج الثاني.
وضع الأمرين معًا مربك، ولن تستطيع معه اتخاذ القرار الحاسم، لذا دعنا نضع بعض الحقائق:
1- علاقة زوجتك بأهلك لا يجب أن تطغى على علاقتكم الاجتماعية، نعم كل إنسان يتمنى أن تكون العلاقة بين الأهلين جيدة، لكنها شرعًا غير ملزمة ببرهم، وهي تذهب معك كل أسبوع إلى بيت أهلك، وأتصور أن بعض هذه المشاكل قد تعالج بالتغافل وعدم التركيز على الأخطاء، مع الإحسان إلى أهلها.
2- سب الزوجة لك لا يجوز ولا ينبغي أن يمر دون تنبيه حاسم منك على عدم تكرار ذلك منها، واستخدم أساليب القرآن في الوعظ والهجر والصبر عليها.
3- تعرف الأسباب التي تحول بين زوجتك وأهلك، هل هي أسباب نفسية من الزوجة تجاه أي أحد، أم هناك أسباب حقيقية حدثت بينهم؟ إن كانت الأولى، فاصبر وتودد لها وعالجها بالإقناع، واعلم أن المرأة إذا أحبت وأمنت ضحت، وإن كانت هناك أسباب حقيقية، فاجتهد في إزالتها أو التخفيف منها.
4- التواصل مع أهل الزوجة جيد، وكسر العزلة بالذهاب إليهم كثيرًا معك أو بدونك أمر جيد إذا كان أهلها أهل عقل ودين وحكمة.
5- الزواج الثاني لا يحتاج إلى مبررات حتى تأخذ الموافقة الشرعية عليه، هو حق لك وإن كانت الزوجة الأولى محسنة، المهم أن تكون قادرًا من الناحية المادية والجسدية، بل أحيانًا ما يكون التعدد واجبًا إذا كانت الزوجة لا تفي بحقوق زوجها، مما يعرضه للفتن، وعنده القدرة المالية فنقول له: يجب عليك الزواج عندها.
6- ليست هناك امرأة تكون راضية عن التعدد، لذا عليك فهم ذلك والاستعداد له، والموازنة العاقلة منهج الرجل الحكيم.
7- اجتهد في الإصلاح ما استطعت، فإن عجزت ووجدت الحل الوحيد في التعدد، فاستشر أهلك وبعض أهل الحكمة والدين ممن يعرفونك ويعرفون أهل زوجتك، خذ برأيهم وانظر كيف رأيهم، ثم استخر، وما يقدره الله بعد ذلك هو الخير -إن شاء الله-.
نسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يبارك فيك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)