بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سجى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -أختي الفاضلة- في استشارات إسلام ويب.
من فضل الله تعالى أن من تاب توبة نصوحاً، تاب الله عليه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له".
لذلك: خلال فترة الخطبة، من المهم التأكد من صدق توبة هذا الشاب، وحرصه على الالتزام، ويمكنك قياس انضباط أخلاقه من خلال تصرفاته وسلوكياته، وشهادة المقربين منه، ومن يخالطونه باستمرار، هذا الأمر سيساعدكِ في اتخاذ القرار الصحيح بإذن الله تعالى.
أختي الفاضلة: احرصي عند اتخاذ القرار؛ على أن لا تنظري إليه من جانب عاطفي فقط، كما ننصحكِ بعدم الاستعجال في اتخاذ قرار الزواج حتى تطمئني تماماً تجاه هذا الشاب، من الضروري أيضًا أن تتأكدي من استعداد هذا الشاب لتحمل مسؤولية الزواج، وأن تقيّمي مدى التوافق النفسي والعقلي بينكما؛ فكل هذه الأمور تسهم في تحقيق الاستقرار والسعادة الزوجية.
الخوف من عودة هذا الشاب إلى الانحراف أمر غيبي لا يمكن الجزم به أو توقعه، فهو مرهون بصدق توبته والتزامه، وبالفترة التي مضت منذ تركه للانحراف؛ فكلما كانت فترة الاستقامة طويلة، زاد الاطمئنان إلى ثباته على الخير -بإذن الله- كما أن شهادة الناس وثناءهم عليه يزيد من هذا الاطمئنان.
ننصحكِ أيضًا بالاستخارة والدعاء لله تعالى أن يختار لكِ الخير وييسره لكِ.
وفقكِ الله وسدد خطاكِ على طريق الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)