السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال الذي يتطرق إلى عدة أمور.
الأمر الأول، وهو الذي ربما دفعك للكتابة إلينا: هو الرهاب الاجتماعي، لقد وصفته وصفاً دقيقاً من رهبة مقابلة الناس والحديث معهم، والارتباك عندما تضطر للحديث مع الآخرين.
فهمت من سؤالك أنك تناولت في الماضي دواء لعلاج الرهاب الاجتماعي والاكتئاب، وأنك تحسنت عليه، ولكن ليس بالقدر الذي كنت تأمل فيه.
نعم، الدواء يمكن أن يساعد، ولكن نمط الحياة والتصرفات العملية يمكن أن تدعم تأثير الدواء، وأقصد بهذا أنه بالإضافة إلى الدواء، عليك أن تُقدم على مقابلة الناس، وألا تتجنب ذلك، فالتجنب لا يحل المشكلة، بينما المواجهة والإقدام يمكن أن توصلك إلى أن تعتاد على مقابلة الناس، والحديث معهم بجرأة وشجاعة دون تردد أو قلق.
هذا من جانب، من جانب آخر: لا بأس؛ فليس هناك تعارض بين حبك للقراءة والعزلة، وبين الرهاب الاجتماعي، طالما أن هذه العزلة ضمن الحدود، فبعض الناس يميلون إلى شيء من العزلة حيث يمكن أن ينتجوا فيها، سواء بالقراءة أو الكتابة أو التعلم أو غيرها.
حاول -أخي الفاضل- أن تفرق بين الرهاب الاجتماعي الذي يدفعك إلى تجنب الناس، وبين ميلك أحياناً إلى شيء من العزلة لتنتج أو تنجز بعض الأمور كقراءة الكتب.
الأمر الثالث -أخي الفاضل-: ميلك للإناث؛ فهذا من الفطرة السليمة، ومع الوقت ستصل إلى سنٍّ مناسب للزواج، ليُنعم الله عليك بزوجة صالحة تستطيع معها تحقيق ما ذكرت في رسالتك من تكوين أسرة صالحة، بعون الله عز وجل.
أخي الفاضل: أرجو ألا يكون همك الأول أن تحسن صورتك أمام الآخرين، سواء كانوا إناثاً أم ذكوراً، وإنما أن تعيش الحياة الطبيعية، واحترام الناس لك يأتي بعد ذلك، حيث يقدرون فيك -إن شاء الله تعالى- الثقة بالنفس والإنجاز، والصلاح وحسن الخلق.
أدعو الله تعالى أن ينعم عليك بما تتمنى، وأن يكتب لك تمام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)