بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نجية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا على رسالتك، والتي ذكرت فيها أنك قمت باستشارة الطبيب فيما يتعلق بجملة من الأعراض المرتبطة باضطراب الجهاز الهضمي، وكذلك بعض أعراض القلق، والتي أصبحت مصاحبة للأمراض، كأعراض الجهاز الهضمي.
عمومًا هذا الأمر يحتاج إلى تدخل علاجي، وربما كانت الأدوية التي تم استخدامها في البداية لم تأتِ بالنتائج المرجوة، وهذا لا يعني أن الأدوية يؤدي استخدامها أو تعديلها للتحكم في هذه النوبات، خاصة أن هناك بعض الأدوية التي يمكن استخدامها بجرعاتٍ أكبر من التي تستعملينها في الوقت الحالي.
ذكرت أنك بعد تغيير الطبيبة، أنها استمعت إليك الآن، وتم استخدام دواء استالبرام 10 ملجم، وكذلك حبة أولانزبين 2.5 ملجم، عمومًا دواء استالبرام والذي جاء سؤالك عنه، هو من الأدوية الجيدة، ويستخدم لعلاج القلق وبدون أي مشاكل من ناحية الذاكرة، أو من ناحية مرض السكر الذي تخافين منه، فهو من الأدوية الجيدة، ويمكن استخدامه بجرعات أكبر من ذلك؛ لأن 10 ملجم هي جرعة البداية الأولى، لكن إن لم يتم التحكم في النوبات كالقلق بشكل كامل، يمكن زيادة الجرعة إلى 15 أو إلى 20 ملجم.
أحيانًا يستخدم الطبيب بعض الأدوية المصاحبة لدواء القلق الرئيسي -استالبرام-، يستخدم معه دواء آخر مثل: دواء الأولانزبين بجرعة صغيرة، كما حدث في حالتك، جرعة 2.5 ملجم، وهو دواء مساعد لتقليل الأعراض، وهو علاج عرضي خلال هذه الفترة، لكن دواء الأولانزبين له آثاره الجانبية، ومنها ما ذكرت أنه أحيانًا قد يكون هناك آثار على الذاكرة أو التركيز بشكل عام، كما له آثار على التحكم في السكر في الدم؛ ولذلك ينصح عند استخدامه بعمل بعض الفحوصات الأولية للتأكد من هذا، ومن السكر، ولو بدأ الوزن في الزيادة يمكن بسهولة التخلص من هذه الجرعة الصغيرة، والتي لا يكون أثرها كبيرًا عليك في الوقت الحالي، ولا في المستقبل.
يمكن التخلص من دواء الأولانزبين وزيادة جرعة الأستالبرام للتحكم في نوبات القلق، وبذلك يكون لديك علاج واحد كاف لمثل حالتك، وأرجو منك ترك الخوف من موضوع الذاكرة والتركيز والدراسة، وكذلك الخوف من الإصابة بأمراض السكر وخلافه، كل ذلك جزء من منظومة أعراض القلق، والتي تحتاج منك إلى تغيير نمط الحياة، وتحتاج إلى التخلص من الأفكار السلبية المصاحبة للقلق، والتي يمكن أن تعيد حياتك بشكل إيجابي، ومنها كما ذكرت الطبيبة في بداية استشارتك من الاهتمام بالأشياء الأخرى المهمة في الحياة، مثل: العمل، والدراسة، وكذلك الحياة الاجتماعية، وممارسة بعض الأنشطة الرياضية، وتمارين الاسترخاء، وكذلك الجوانب الروحية في الحياة، والتي كلها ستكون مساعدة ومساهمة في شكل كبير للتخلص من أعراض القلق.
وفقك الله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)