بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
وقد نظرت -يا أخي- في سؤالك هذا وأسئلتك السابقة التي أجابك عنها الدكتور/ محمد عبد العليم، الأخ العزيز، وقد أفادك في علاج حالتك، وخاصة فيما يتعلق بـ "اضطراب الفصام"، ويبدو أن أمورك أصبحت طيبة خلال هذه الفترة، إلَّا أنك بدأت تمل من الدواء، وكما ذكرت أنه أثقل كاهلك، وبدأت تعاني من الأعراض الجانبية.
فبادرتَ وتوقفت عن الدواء، فشعرت بأن طاقتك قد عادت إليك، وأن نومك أصبح منتظمًا، وأيضًا أصبحت تُؤدّي صلواتك بالشكل المناسب مع ممارسة الرياضة.
أخي الفاضل: نعم نحن في كثير من الحالات بعد أن نعالج مرضًا نفسيًا ما كالفصام، فإننا دومًا نبقي المريض لفترة تحت المراجعة الدورية، فبعض المصابين يمكن أن يتحسنوا لدرجة كبيرة، بحيث أنه يمكننا أن نخفف جرعة الدواء، ولكن بشكل تدريجي، فإذا كانت الأمور طيبة نستمر بتخفيف الدواء، وربما قد نصل إلى إيقافه، ولكن دومًا بالتدريج وتحت إشراف الطبيب النفسي المشرف على علاجك.
فما هو المطلوب منك الآن؟
أنا أنصحك بالأمر التالي: أن تراجع الطبيب النفسي الذي يتابع علاجك مجددًا، وتذكر له ما ذكرته لنا في هذا السؤال، فإذا اتفقتما على أن وضعك الصحي النفسي طيب، فيمكنكما أن تعملا على وضع خطة متدرجة لتخفيف جرعة الدواء ثم المراجعة الدورية.
فكما ذكرت لك، يمكن أن تصل إلى مرحلة لا تحتاج فيها إلى الدواء، ولكن عليَّ أن أنبهك وأحذرك من ألَّا تُوقف الأدوية بشكل فردي أو بشكل مفاجئ، فكل هذا يجب أن يكون تحت إشراف الطبيب المعالج؛ لأننا قد نستنتج في بعض المراحل أن المريض يحتاج إلى الدواء ولكن بجرعة أكبر أو أصغر، كل هذا حسب نتائج تقييم الحالة النفسية.
أخيرًا -أخي الفاضل- أشجعك على متابعة النشاط البدني الرياضي، فهذا أيضًا مفيد كما ورد في سؤال لك سابق، بالإضافة طبعًا إلى التغذية الصحية، وساعات النوم المناسبة، داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)