بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ منصور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أشكرك -يا أخي- على استشارتك هذه، والمتعلقة باستشارتك السابقة.
جميع الأعراض النفسية الجسدية التي اشتكيت منها -يا أخي- تعالج من خلال تغيير نمط الحياة ليكون نمطًا إيجابيًا، وقد ذكرت لك في استشارتك السابقة أن ممارسة الرياضة، وتنظيم الوقت من الأدوات العلاجية الفعّالة جدًا للأعراض النفسية الجسدية، أو حتى للأعراض النفسية ذاتها، فأريدك -جزاك الله خيرًا- أن تلتزم بذلك.
أمَّا بالنسبة للأدوية، فكنت أتمنى أن يكون Trazodone (ترازودون) متوفرًا؛ لأنه حتى وقت قريب كان موجودًا في مصر، وكما ذكرت لك يُسمى تجاريًا Trittico(تريتكو)، بما أنك لم تحصل عليه، فسيكون البديل عقار Venlafaxine (فينلافاكسين)، والذي يسمى Effexor (إيفكسور)، وربما تجده تحت مسمى تجاري آخر في مصر.
جرعة فينلافاكسين: هي أن تبدأ بـ 75 ملغ يوميًا، وبعد ثلاثة أسابيع اجعل الجرعة 150 ملغ، وتناولها جرعة واحدة، وهذه جرعة سوف تكون كافية تمامًا -بإذن الله- لتحقيق صحة نفسية إيجابية، حيث يُعرف عن الفينلافاكسين أنه يحسن المزاج ويثبته، وفي ذات الوقت يُعالج الأعراض النفسية الجسدية.
هذا هو العلاج الدوائي، ويمكنك الاستمرار عليه لمدة سنة مثلًا، وبعد ذلك عليك مراجعة مع الطبيب النفسي، أو يمكنك أن تتواصل مع استشارات إسلام ويب.
أخي: يجب دائمًا أن تعيش في "قوة الآن"، ولا تهتم كثيرًا بالمستقبل؛ فالمستقبل بيد الله، واسعَ في الوقت الحاضر لأن تكون في أفضل حالة نفسية وجسدية، فهذا -بإذن الله تعالى- سيؤدي أيضًا إلى مستقبل مشرق وإيجابي، وكما ذكرت لك في الاستشارة السابقة وفي بداية هذه الاستشارة: انتهاج منهج الحياة الإيجابي هو الطريقة العلاجية المثلى لمثل حالتك هذه، بالطبع العلاقة بين أديسون والاضطراب النفسي معروفة، لكن يمكن علاجها من خلال الآليات التي ذكرناها لك.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)