بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير وأن يُصلح الأحوال.
أرجو أن تنسى ما حصل قبل سنتين، فالعبرة بالفتاة التي رضيتها وتزوجت بها، ولا ذنب لها في الذي حدث، وأصلًا من حق الشاب -أو من حق الفتاة- أن يرفض اليوم أو يقبل غدًا، هذا لا إشكال فيه، العبرة بمناسبة الفتاة لك، ودخولها إلى نفسك، وبداية الحياة معها، فننصحك بعدم التوقف عند هذا الذي حدث، وأيضًا الفتاة لا ذنب لها في عدم دقة هذا الصِّهر بالنسبة لها في ما أخبر به، سواء كان ناسيًا أو كان مُخطئًا، فلا ذنب للفتاة في هذا الذي حدث.
عليه: نحن ننصح بالاستمرار في هذا الزواج، والوفاء لهذه الفتاة، واعلم أن أي أسرة عندهم فتاة قد تكون لهم أسباب للرفض، ربما لتُكمل دراستها، أو ربما لظروفٍ خاصَّة بهم في ذلك الوقت، وربما أرادوا أن يُعطوا أنفسهم فرصة أكثر، وعلى كل حال فأنت تثق فيه، إذا كانت الفتاة من أسرة طيبة وصالحة وارتحت إليها؛ فلا تقف على الذي حدث قبل سنوات، وكم من رجلٍ رُفض ثمّ قُبل فسَعِدَ، وكم من فتاة رفضتْ ثم بعد ذلك قبلتْ، سواء كان ذلك بضغط من الأهل أو بتغيير رأيها، أو لأي سبب آخر؛ لكنها سعدتْ مع زوجها.
هذا الذي حدث لا علاقة له بالحياة الزوجية، وإن كان من كلام وعتب فهو على هذا الرجل الذي لم يُعطِ المعلومات الدقيقة، لكن نُكرّر: لا ذنب للفتاة في تلك المعلومات التي لم تكن دقيقة، فلا تجعلها سببًا لخراب حياتك معها، واطوِ هذه الصفحة، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يُعين هذه الفتاة أيضًا على إكرامك والوفاء لك.
لا ننصح أيضًا بالنبش وسؤالها عن سبب الرفض أو نحو ذلك من الأمور؛ لأن هذا لا يُفيد، ولكن استأنف حياتك بأملٍ جديدٍ وبثقةٍ في ربِّنا المجيد، وقم بما عليك تجاهها، ونسأل الله أن يُعينها على الوفاء لك، وأن يُسعدكم في حياتكم.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)