بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في إسلام ويب، وأسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.
النوبة التي حدثت لك قبل عامين، والتي أتاك فيها الشعور الغريب وكأنك قد أصبت بذبحة قلبية، مع شعور بالدوخة -حفظك الله-، هذه أعراض نوبة هرع، ولا شك في ذلك؛ حيث تُعطي هذا الشعور، والهرع هو نوع من القلق النفسي الحاد والشديد، وكثيرًا ما يُخيل للذين يصابون بأنواع معينة من نوبات الهرع أو الفزع أو الهلع، ويأتيهم هذا الشعور أنهم قد أصيبوا بذبحة قلبية، وأنهم على أعتاب الموت، أو شيء من هذا القبيل.
أخي الكريم: هذا مجرد نوع من القلق، والقلق الذي لديك -كما تفضلت- يظهر في شكل أعراض نفس جسدية، وتتمركز أعراضك النفسية والجسدية حول الإصابة بضيق التنفس وأعراض في الجهاز الهضمي.
بالنسبة لدقات القلب أخي الكريم؛ فإن انخفاضها إلى 37 نبضة في الدقيقة، هذا وضع حقيقة لا يمكن تجاهله؛ 37 نبضة هذا بطء شديد في ضربات القلب؛ أنا شخصيًا لم أسمع به، ولا أتجاهل كلامك، ولكن ربما يكون هنالك خطأ في رصد ضربات القلب؛ لأنها لو كانت 37 ضربة في الدقيقة لمدة 10 دقائق، هذا ليس أمرًا معتادًا.
أقول لك: لو راجعت طبيب القلب سيكون من أفضل؛ حتى تطمئن تمامًا، يمكن للطبيب أن يجري لك اختبار الهولتر، وهو جهاز يرصد ضربات القلب لمدة من 24 إلى 48 ساعة؛ فهذا الفحص سيكون حازماً وحاسماً جدًا، وسيجعلك تطمئن تمامًا على قلبك.
أنا متأكد أن الجوانب النفسية تلعب دورًا كبيرًا في حالتك، لكن حتى تطمئن، اعتقد أنه يجب أن تقوم بعمل الهولتر، وبعد ذلك يمكنك تناول الدواء النفسي، وإذا لم يناسبك عقار "استالبرام"، فإن عقار "سيرترالين" سيكون دواءً مناسبًا جدًا، ويمكنك تناوله بجانب العلاجات السلوكية، والتمارين الاسترخائية، والتمارين الرياضية.
التفكير الإيجابي السليم، والمشاعر الإيجابية الطيبة، وأن تحسن إدارة وقتك، هذه كلها علاجات سلوكية مهمة جدًا، لكن يجب أن تتأكد من سلامة القلب حتى تتناول الدواء النفسي.
أنا مطمئن بدرجة كبيرة، لكن أريدك أن تكون أكثر اطمئنانًا، لن يكون من المهنية أن أنصحك بتناول دواء، وقد انخفضت ضربات قلبك إلى 37 ضربة في الدقيقة لمدة 10 دقائق.
لذا لا بد أن يتم عمل فحص الهولتر، وهو بسيط وغير مكلف، وبإذن الله تعالى ستطمئن تمامًا.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)