الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يوفقك للخير، وأن يختار لك الزوجة الصالحة، وبعد:
اعلم -بارك الله فيك- ابتداء أن الزواج قدر مكتوب، ورزق مقسوم، ومن قدرها الله لك زوجة ستكون، ومن لم يقدرها لك لن تكون، ولو اجتمع أهل الأرض كلهم.
ما أنت فيه من صراع نفسي واجتماعي أمر متفهم، إذا انتبهت لأمرين:
1- طبيعة النفس حين تستشعر أنها اقتربت من التقيد بفتاة واحدة، فيها ميزات كان يرجوها، وعيوب لا يرتضيها، مع شغف نفسه بالبحث عن الكمال، وإن لم يصرح بذلك؛ تجعله دائماً في تردد وتخوف.
2- حرص الشيطان المتكرر مع كل شاب على إفساد أي زواج بين اثنين صالحين؛ وذلك بتضخيم السلبيات، وتهوين الايجابيات.
إذا استحضرنا هاتين النقطتين، مع كونك مغترباً، تعرض عليك صنوف النساء، وأنت تمني نفسك باختيارات ومواصفات، يكون بعضها موجوداً وبعضها غير موجود، فيضيق بذلك الصدر.
أخي، سل نفسك عن الأسباب الحقيقية وراء عدم تقبلك للفتاة التي ذكرت أنها متدينة، وأهلك أحبوها، ثم اجلس مع نفسك، وقل: هل هذا السبب وحده كفيل بنقض الزواج؟ هل حسناتها الباقية لا تغفر هذه الزلات؟ هل يمكن لهذه الأخطاء أن تعالج أو يتم التعايش معها؟ إذا أجبت على سؤالك هذا جيداً أخذت القرار الأصوب.
إننا ننصحك -أخي- بما يلي:
1- إعطاء فرصة حقيقة لنفسك، باكتشاف ميزات زوجتك.
2- الحديث معها أكثر.
3- تحصين نفسك بالأذكار.
4- الاستخارة، وهي لا تفضي إلا إلى الخير.
بعد ذلك انظر، وستجد وضوحاً عندك أكثر، نسأل الله أن يكتب لك الخير، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)