السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، ونحمد الله تعالى على سلامتك بعد الولادة، وإن كان فيها بعض الصعوبات والتحديات؛ حيث حصل معك نزيف واضطررت للبقاء في المستشفى كل هذه المدة.
أختي الفاضلة: طالما أن رضيعك في الشهر الرابع، وأنك في الشهر السابع من الحمل بدأت تأتيك هذه الأفكار السلبية، ثم اشتدت بعد ذلك بعد الولادة، فهناك احتمال كبير -أختي الفاضلة- أنك تعانين من اكتئاب ما بعد الولادة، والذي يمكن أن يُفسِّر الكثير من الأعراض التي ذكرتِها، وخاصةً المتعلقة بأفكار ال??وت، مصير طفليكِ، والأفكار الوسواسية التي ذكرتِها، والتي تذهب وتعود في مخيلتك، أو في ذهنك.
كل هذه الأعراض -أختي الفاضلة- بالإضافة لأعراضٍ أخرى لم تشيري إليها: طبيعة النوم والشهية للطعام، وغيرهما، الغالب أن هذه أعراض اكتئاب ما بعد الولادة، والخبر الجيد -أختي الفاضلة- أن اكتئاب ما بعد الولادة يستجيب بشكلٍ جيدٍ للعلاج، بعد أن نُؤكد التشخيص.
لذلك -أختي الفاضلة- أنصحك بأن لا تتأخري أو تتخوفي أو تترددي في أخذ موعد مع الطبيب النفسي ليقوم بفحص الحالة النفسية، ويسألك بعض الأسئلة حول هذه الأعراض، ليؤكد أو ينفي التشخيص، ثم إن ثبت أنه اكتئاب ما بعد الولادة -وهذا الذي أرجحه- سيصف لك الخطة العلاجية، والتي قد يكون فيها العلاج الدوائي، بالإضافة إلى الجلسات العلاجية النفسية عن طريق الكلام، أو كلاهما معًا.
أختي الفاضلة: واضح من سؤالك أنك محبة لطفليك، وبإذن الله عز وجل ستخرجين من هذه الحالة النفسية التي أنت فيها لتنعمي بالحياة مع طفلك وأسرتك، وتكوِّني الأسرة أو تستمري في تكوين الأسرة التي تتطلعين إليها.
أدعو الله تعالى لك بسرعة الشفاء وتمام الصحة والعافية، ونسمع أخبارك الطيبة بإذن الله عز وجل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)