السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونسأل الله أن يُقدِّر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يضع في طريقك الفتاة الصالحة التي تُسعدها وتُسعدك، وتُعينك على الطاعة وتُعينها.
أرجو ألَّا تنزعج ممَّا يحدث، فلكل أجل كتاب، والكون هذا ملكٌ لله، ولن يحدث في كون الله إلَّا ما أراده الله.
والموقف الأخير هذا يدل على أنك مرغوب، وعلى أنك شخصية متميزة، وأرجو أن تقبل هذا الاعتذار، فالرجل صادق، ولكن ربما الفتاة لها علاقة بقريبها هذا (الذي أشاروا إليه).
على كل حال: أرجو ألَّا تحزن على أي فتاة تعتذر أو يعتذر أهلها، وأنا متأكد أن من يعتذر عن مثل هذه الصفات الموجودة فيك والمؤهلات، سيندم بلا شك، ولكن لا تلم أحداً، فالأمر بيد الله تبارك وتعالى.
استمر في فعل الأسباب، وتوكل على الكريم الوهاب سبحانه وتعالى، وسيضع الله في طريقك الفتاة التي تُسعدك وتُسعدها، واجتهد دائمًا في المحافظة على أذكار الصباح والمساء، واجتهد دائمًا في أن يكون تَقَدُّمك لأي فتاة عن طريق الوالدين، أو عن طريق الوجهاء، أو عن طريق الدعاة والعلماء؛ لأن هذا له أثر كبير.
ولا نؤيد نحن أيضًا مجيء الشاب وحده؛ إنما نريد دائمًا أن يأتي معك الأهل، أن يأتي معك الوجهاء، الزملاء، الدعاة؛ لأن هذا له أثر كبير جدًّا، والأسر دائمًا تريد عندما يأتي مثل هذا الوفد، ويأتي هؤلاء الكبار، هم يريدون أن يطمئنوا أن العلاقة ليست بين شاب وفتاة، لكنها بين أسرتين، بين قبيلتين، لذلك أرجو أن تُغيِّر الطريقة التي تتقدم بها للفتيات وأهل الفتيات.
وعلى كل حال: أنا أكرر دعوتي لك بأن تستمر في البحث، وتجتهد فيه، وأن تستعين بالأسباب بعد الله تبارك وتعالى، بأن تستعين بأصدقاء أو بوجهاء، أو بفضلاء.
وهذا الذي يحدث من رفضٍ أرجو ألَّا يُؤثِّر عليك؛ لأن الله تبارك وتعالى إذا قدَّر شيئًا كان، فنحن نفعل الأسباب ونتوكل على الكريم الوهاب، فلا يحملك رفض هذه وتلك على أن تشعر بأن فيك نقصًا، بل قد يكون هذا من الخير الذي أراده الله لك؛ لأن الله يقول: {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدِّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)