بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يجبر خاطرك، ويعوضك خيرًا، ويكتب لك ما فيه صلاح دينك ودنياك، وأن يشرح صدرك بعد هذا الضيق.
ونحن نجيبك من خلال ما يلي:
1- أولًا: ما حدث ليس دليل نقص فيك؛ فتعطّل الأمر بسبب مشكلة ولاية لا يعني أن فيك عيبًا، فأحيانًا تجتمع كل أسباب التوافق الظاهري، لكن يتعثر أمر واحد، فيُوقف المسار لحكمة يعلمها الله ولا شك أن الخير فيها.
2- شعورك الآن طبيعي؛ فحين يجتمع القبول، والتفاهم، والتشابه، ثم ينقطع الأمر فجأة، يحدث ما يشبه الانفصال العاطفي قبل أن يبدأ الارتباط، وهذا مؤلم بعض الشيء، لكنه سيزول بأمر الله تعالى متى ما احتميت بدينك، وآمنت بالقدر، وعلمت حكمة الله تعالى.
3- كيف تتعاملين مع فكرة أنه يمكن أن يرجع؟
الخطأ ليس في وجود أمل، بل في بناء حياتك على احتمال غير مؤكد، وهذا يرهق النفس كثيرًا؛ لذا أغلقي باب التفكير فيه مطلقًا، إلا أن يطرق الباب من جديد، وساعتها نقول لك فكري أكثر من مرة؛ فإن الشاب الذي يتراجع بتلك السهولة لأسباب غير جوهرية، يحتاج أن تفكري أكثر في الارتباط به.
4- فكرة: (لن أجد مثله) فكرة يولدها الفراغ العاطفي عند كل فتاة؛ فالحياة مليئة بالرجال الصالحين، لكن لأن التجربة لم تكتمل، أصبح هو النموذج الوحيد في ذهنك، ولو تم الزواج، ثم ظهرت طباع لم ترينها الآن، لربما قلت عكس ذلك.
5- كيف تُغلقين الباب على نفسك دون قسوة؟
- أوقفي متابعة أي أخبار عنه؛ فالفكرة لا تُقاوم بالفكر، بل تُستبدل بحياة ممتلئة.
- لا تسألي عنه عبر المعلمة أو غيرها.
- لا تسمحي لنفسك بإعادة تحليل "لو كان…."
- ابحثي عن أمور أكثر أهمية في حياتك، وأعطها كل تفكيرك.
- اجعلي لك وردًا دائمًا ولو قليلاً من القرآن والذكر.
- ابحثي عن صحبة صالحة من الأخوات.
وختامًا: إن عشوائية حياتك الآن بسبب تضخم الفكرة؛ فحين يكون اليوم بلا نظام، يصبح العقل حرًا ليجترّ الذكريات، وأنت لا تحتاجين فقط نسيانًا، بل تحتاجين بناء يوم منظم.
نسأل الله أن يختار لك الخير حيث كان، وأن يعوضك عن كل ألم براحة، وأن يكتب لك زوجًا صالحًا تقر به عينك، وأن يعينك على استعادة تركيزك، ويبارك في علمك ووقتك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)