بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يعينك على الخير، وقد أحسنتِ في عرض مشكلتك، وتوضيحها بأسلوب سلس ومرتب تشكرين عليه.
من الواضح أن الوالد قد فسخ الخطبة بعد أن كان موافقًا، والتردد حصل بتأثير والدتكِ عليه، بينما كانت الزوجة الجديدة تُشجعه لإكمال مراسم زواجكِ، كما أوضحت ذلك في رسالتك، وعمومًا نحن نريد أن نقول: الفتاة هي صاحبة القرار وهي صاحبة المصلحة؛ فإذا كان الرفض لاعتبارات شرعية فعليكِ أن تُطيعي الوالد والوالدة، ولا أعتقد أن هذا صحيحًا؛ لأن الجميع يُثني على الشاب على دينه وأخلاقه.
أمَّا إذا كان الرد لاعتبارات أخرى، فأرجو أن تجتهدي في إقناعهم، ونتمنى أن تجدي من العقلاء والفاضلات في البلد التي أنتِ فيها، أو من محارمكِ، أو أعمامكِ والخالات؛ من يستطيع أن يتبنى وجهة نظركِ، ويعينكِ على إكمال هذا المشوار وإكمال هذا الزواج.
وعلى الشاب أيضًا أن يكرر المحاولات، وأن يدخل أصحاب الوساطات، وأن يخاطب والدكِ ليذُكّره بمواقفه الجميلة معه، وبأن هذا الموقف سيؤثر عليه بعد أن بذل هذا المجهود الكبير. وعليه أيضًا أن يقنعهم أن التأخير في إتمام الإجراءات ليس بيده، بل هي قوانين ربما سبَّبت له هذا الحرج وهذا الضيق، وعليه أن يطالب بفرصة ويظهر مزيدًا من الاجتهاد في إكمال الإجراءات والأوراق؛ حتى لا يتأخر في إتمام هذا الزواج.
ونسأل الله أن يعينكم على الخير، وأن يُقدِّر لكم الخير ثم يرضيكِ به، فشجعي خاطبك على تكرار المحاولات وإدخال أصحاب الوجاهات، وأيضًا شجعي والدكِ أيضًا على الوفاء لهذا الخاطب، وبيِّني له أن العالم الآن أصبح شاشة، وأن الوصول من بلد إلى بلد لن يكون صعبًا، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينكِ على الخير، وأرجو أن يكون هناك تفاؤل بالخير، ونسأل الله أن يجمع بينكم في الخير.
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)