أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وبعد:
لا شك أن تواصلك مع شابٍ لا تعرفينه محرم، وحديثك إليه اليوم بعد أن كُتب كتابك أشد حرمة، والشيطان المتربص بك والمريد الوقيعة لك سيظل دائماً يزين لك خصال الشاب الغريب عنك، ويبغض لك الزوج الحقيقي؛ حتى يقذف بك إلى الهاوية، كحال من زين لها الشيطان وأغواها، عياذاً بالله.
أختنا: العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه، والشيطان سيظل يوهمك بأن حياتك الحقيقية هي مع هذا الشاب، وأنه يجب عليك ألا تكسري له قلباً، ولا تردي له طلباً، سيوهمك الشيطان بذلك في الوقت الذي ستكسرين فيه عشرات القلوب، منها قلوب والديك اللذين أنفقا عمرهما كله عليك، وأهلك وإخوانك وأخواتك، وهذا الزوج الصالح الذي ارتضاه أهلك لك!
كل هذا ليس مهماً في مقابل الحظوة بشابٍ ليس من بلدك، ولم تعرفي عنه إلا ما أراد هو أن يعلمك إياه، ولم تستبيني أخلاقه على الحقيقة، فهل هذا عقل أيتها الفاضلة؟! هل من العقل أن يخرج الإنسان من الأمان إلى الهاوية بقدمه؟!
أختنا: من لم يعتبر بغيره اعتبر به غيره، والرسائل تأتينا تباعاً من أخوات أغواهن الشيطان فخرجن وتزوجن بغير رضا أهلهن فماذا كانت النتيجة؟! كانت النتيجة استذلالاً واستعباداً من الزوج لها، ولا تستطيع أن تستعين بأهلها؛ لأنهم أوصدوا الباب دونها وللأبد، فاحذري من فعل ما حرم الله عليك، ومن هذه الخطوة التي فيها الأذى لك ولعائلتك ولزوجك.
أختنا: إن الزواج للمرأة بدون إذن وليها فنكاحها كما قال صلى الله عليه وسلم: (باطل) فهل تريدين لحياتك تلك البداية المؤلمة التي تبدأ بغضب الله عليك، وتمر بعداوة أهلك لك، ثم ترجين بعد ذلك خاتمة حسنة؟!
لقد أحسن أبواك حين اختارا لك هذا الزوج الذي تعرفونه، والذي فيه حسنات وسيئات كحال كل الشباب، غير أنه له أهل ولك أهل وبينكما دين وشرع، وهذا ما يؤمن الخاتمة.
نصيحتنا لك في نقاطٍ ثلاث:
1- التوبة إلى الله -عز وجل- مما حدث معك، والله -عز وجل- كريم حليم، يقبل توبة التائبين.
2- عمل (حظر) لرقم الشاب على جوالك، ثم مسح الرقم وللأبد، ثم تغيير رقمك الحالي، وتغيير كل وسيلة تواصل بينك وبينه، ومسح ما كان بينكما من محادثات أو صور.
3- لا تحدثي أحداً بما قد كان، وبالأخص زوجك، وافتحي له قلبك، وضخمي حسناته في نفسك، وتجاوزي عن الأخطاء منه، ولا تعقدي مقارنة بينه وبين غيره؛ لأنه حلال وغيره حرام، وهو حقيقة وغيره خيال.
هذا هو الطريق -أختنا- فإن سلكتِه فقد نجوتِ، ونعوذ بالله من الأخرى.
قومي الآن، ولا تتركي مجالاً للشيطان أن يمنعك، وامسحي الرقم بعد حظره، وغيري رقم هاتفك الآن الآن، وأغلقي هذه الصفحة وللأبد.
نسأل الله أن يسترك، وأن يحفظك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)