السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، نسأل الله أن يوفقك للخير، وأن يلهمك السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
نحب أن نؤكد لك بداية أن الذي أعانك على التفوق في الثانوية سيعينك -بفضله ومنه- على التفوق في الجامعة، ووصولك إلى الجامعة دليل على أنك متفوقة، ودخولك لهذا التخصص أيضاً دليل على أنك قادرة -بحول الله وقوته- على العودة إلى مسيرة التفوق.
ندعوك بداية إلى أن تصلحي ما بينك وبين الله، وتكثري من الدعاء واللجوء إلى الله تبارك وتعالى، ثم حاولي تنظيم وقت الدراسة، وحاولي أيضًا أن تكوني إلى جوار الحريصات على طلب العلم، واجتهدي دائمًا في أن يكون لك جدول، وأن تتذكري دائمًا الهدف الذي لأجله وصلت الجامعة، ولأجله تريدين أن تدرسي، وتذكري أيضًا مشاعر الأهل، ورغبتهم في أن تستمري في تفوقك، وينفع الله تبارك وتعالى بك الأمة، نسأل الله أن يبارك هذه المساعي، ويعينك على العودة إلى منصة التفوق مرة أخرى.
ننصح أيضًا بالمواظبة على أذكار الصباح والمساء، والأذكار قبل النوم، وأذكار الخروج والدخول من وإلى المنزل، وقراءة الرقية الشرعية على نفسك، ولا مانع من الذهاب أيضًا إلى راقٍ شرعي يقيم الرقية الشرعية وفق قواعدها وضوابطها الشرعية.
اعلمي أن الإنسان ينبغي أن يحاول دائمًا أن يتذكر النتائج، يتذكر مآلات الأمور، وتعوذي بالله من العجز والكسل، فإن العجز نقص في التخطيط، والكسل نقص في التنفيذ، ونسأل الله أن يعينك على تجاوز الكسل، ونحب أن نؤكد أيضًا وهذه بشارة أن شعورك بالخطر، وشعورك بالخلل هو البداية الصحيحة للتصحيح، ونسأل الله أن يعينك على الخير.
نتمنى أن تقومي بما يلي:
الحرص على الطاعة، الالتزام بآداب الشرع خاصة غض البصر، الابتعاد عن مواقع التواصل وعن الجوال -الهاتف- وغيرها من الأمور التي تشغل النفس، وكذلك اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب للمذاكرة، ومعرفة الأمور الهامة التي تحتاج إلى تركيز، والقرب من المعلمات والحرص على الاستفادة منهن.
كذلك أيضًا الإكثار من الاستغفار، والصلاة والسلام على رسولنا المختار، والإكثار من قول -لا حول ولا قوة إلا بالله-، ثم المحافظة على التحصينات والأذكار التي أشرنا إليها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على الخير.
من المهم أيضًا أن تشجعي نفسك على أي إنجاز يحصل، فإن الإنسان ينبغي أن يفرح ويشكر الله على ما عنده من النعم، لينال بشكره لربنا المزيد، نكرر لك الشكر على التواصل، ونتمنى أن تعودي إلى ما كنت عليه، بل إلى ما هو أفضل، وأن ينفع الله بك بلاده والعباد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)