الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك شكرك للقائمين على هذا الموقع، ولتواصلك معنا بهذا السؤال.
أخي الفاضل: كما ذكرنا لك في سؤالك السابق أنك تعاني من أثر الذكريات، والتجربة المؤلمة التي عِشتها في طفولتك، والتي تأتي لذهنك بين الحين والآخر، وقد ذكرنا لك أن هذه الذكريات ربما لن تذهب من ذهنك، إلَّا أن تأثيرها عليك سيخف مع الوقت، وخاصةً إذا أحسنت التعامل معها.
قد ذكرنا لك في جوابنا على سؤالك السابق بعض التوجيهات في هذا المجال.
أمَّا في سؤالك هذا؛ فنعم يبدو أنك ذهبت إلى الطبيب، إلَّا أنك لم تطمئن لهذه التجربة، ولكن كما ذكرت أنه طبيب أعصاب وليس طبيباً نفسياً، ويبدو من سؤالك أنك حضرت جلسات علاج نفسي مع الأخصائية النفسية.
أرجو -أخي الفاضل- ألَّا تفقد الأمل في استشارة طبيب نفسي، فربما تجربتك السابقة لم تكن ناجحة كما يبدو، ولكن يحاول الإنسان قدر الإمكان.
تسأل -أخي الفاضل- عن التشخيص، التشخيص ربما هو صعوبة التكيُّف مع تجارب الماضي، والذي ربما أوصلك إلى حالة من التقلب المزاجي؛ حيث ذكرت أنك أحياناً تكون في حالة من النشاط والحماس، ثم تدخل في حالة من الاكتئاب.
هل هذا يشير إلى اضطراب ثنائي القطب؟ من الصعب -من خلال سؤالك هذا والسؤال السابق- أن نكون متأكدين من هذا؛ لذلك أنصحك مجددًا بالذهاب إلى طبيب نفسي متخصص؛ ليقوم بفحص الحالة النفسية ووضع التشخيص.
لكن طالما سألت عن الدواء -ويبدو أنك أخذت في الماضي فلوزاك، وهو الفلوكسيتين- نعم من أعراضه الجانبية زيادة الوزن، وسأذكر لك دواءً آخر مضاداً للاكتئاب، إلَّا أنه لا يزيد الوزن، وهو (Bupropion ببروبيون) يؤخذ بـ 150 مليجرامًا -أي حبة واحدة- يوميًا، ويمكن للطبيب المتابع لعلاجك أن يزيد الجرعة إذا رأى هناك حاجة لهذا.
أرجو -أخي الفاضل- ألَّا تتردد أو تتخوف من مراجعة عيادة الطب النفسي، داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)