بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
ابنتي الغالية: من سنن الفطرة في الإسلام فيما يخص النساء حلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأظافر، والغسل بعد الجنابة، والغسل من الدورة الشهرية، وهي أمور مستحبة للنظافة أمرنا بها الإسلام؛ لتجنب ما قد يحدث من التهاب، ونفور من أحد الزوجين تجاه الآخر، والدين الإسلامي دين فطرة ونظافة من الطراز الفريد، وترك شعر العانة والإبط فيه ترك للفطرة، وجلب للتلوث، خصوصًا مع كل دورة شهرية.
ويمكنك التحدث إلى والدتك بهذا الخصوص، فالوالدة هي من تعلم ابنتها طريقة استعمال الفوط الصحية، وطريقة إزالة الشعر، والطريقة البسيطة والطبيعية والتي اعتادت عليها أمهاتنا وجداتنا هي إزالة الشعر بالحلاوة الطبيعية، وهي موجودة في الصيدليات والمحلات، ويمكن تصنيعها في البيت إذا أردت ذلك، ومع استخدام الحلاوة فإن كثافة الشعر وسمكه يقل تدريجيًا في كل علمية نزع، ويصبح الأمر سهلًا مع مرور الوقت، بخلاف موس الحلاقة الذي يزيد من كثافة الشعر وسمك الشعر مرة بعد مرة.
ولا خوف مطلقًا على البكارة من إزالة الشعر، حيث إن غشاء البكارة يبعد عن مدخل الفرج بحوالي 2 سم، ولا يتأثر مطلقًا بنزع الشعر، والزواج فرض من الله تعالى، قال تعالى في القرآن الكريم: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصّ??الِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
والأيامى جمع أيم، وتطلق على الذكر والأنثى، وهو من لا زوجة له، أو من لا زوج لها، والزوج يريد أن تكون زوجته نظيفة، كما أن الزوجة تريد أن يكون زوجها نظيفاً، ومخالفة ذلك هو مخالفة للفطرة، وفي الزواج عفة، وسكن، ومودة، واستمرارية لخلق الله ومراده، ولعبادته، قال تعالى في كتابه الكريم: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون).
وندعو الله لك -بنيتي- بالصحة والعافية والزواج والذرية الصالحة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)