بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنت شاب في السادسة عشرة من العمر، والقلب لديك سليم تمامًا، بدليل سلامة نتيجة الإيكو مرتين، وما سميته بنسبة عضلة القلب، هو في الواقع نسبة كمية الدم التي يضخها البطين الأيسر، في كل انقباضة لعضلة القلب، وهي نسبة متغيرة وليس ثابتة، وتسمى تلك النسبة بالكسر القذفي للقلب، وهي نسبة الدم الخارج من القلب في كل مرة تنقبض فيها عضلة القلب، ويُعد الكسر القذفي واحدًا من بين كثير من الاختبارات التي قد يستعين بها الأطباء لتقييم كفاءة القلب، وتكون نسبة عضلة القلب، أو الكسر القذفي للبطين الأيسر طبيعيًا عندما تتراوح نسبته بين 50% و 70%.
ولو قمت الآن بقياس النسبة مرةً أخرى لوجدت رقمًا مختلفًا، وليس معنى أن الرقم اختلف من 65 % إلى 58 % أن هناك اعتلالاً في القلب، بل معناه أن كمية ما تم ضخه من دم من البطين الأيسر -في ذلك الوقت تحديدًا- هي التي اختلفت، وليس هناك ضعف في القلب بدليل سلامة الإيكو. ويكون الكسر القذفي للبطين الأيسر -نسبة عضلة القلب- متوسطًا عندما تتراوح نسبته غالبًا بين 41% و 49%، ويكون الكسر القذفي للبطين الأيسر منخفضًا عندما تبلغ نسبته غالبًا 40% أو أقل، فلا قلق ولا خوف -إن شاء الله-.
وبالطبع فإن الحساسية من الحقن قد تؤدي إلى تسارع نبض القلب، وإلى التعرق، وهبوط الضغط، ولكن كل ذلك يكون عارضًا ومؤقتًا، وينتهي بنهاية تأثير الحقن، والمهم أن تعرف ما هي الحقن التي تم أخذها حتى تتجنبها في المستقبل.
أنت شاب في مقتبل العمر، ويجب أن يكون بناء الكتلة العضلية من خلال ممارسة الرياضة، وتناول البروتين الطبيعي من الطعام، مع البعد تمامًا على البروتين الصناعي، والحقن العضلي للهرمونات، ويمكنك العودة إلى ممارسة رياضة المشي، والهرولة، وتمارين الإيروبيك في المنزل، أو الصالات الرياضية، ولعب كرة القدم، وكل الألعاب الجماعية، مع الإحماء قبل كل رياضة، ولا مجال للخوف على القلب تمامًا.
وفقك الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)