بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زينب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -أستاذتنا الكريمة وابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ هذا الاهتمام، ونسأل الله أن يرحم والديك وأمواتنا وأموات المسلمين، وأن يجزيكِ خير الجزاء على برّك بهما.
ونبشّرك بأن ما قمتِ به تجاه والديك لن يضيع سُدى، فهذا باب من أبواب التوفيق، وستجدين -بحول الله وتوفيقه- أثر ذلك في حياتك الأسرية، كما وفقكِ الله في حياتك العملية الجامعية، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُعينكِ على الخير دائمًا.
نحن ندعوكِ إلى عدم التردد في القبول بهذا الرجل المذكور، واتقي الله واصبري، وكوني عونًا له على الوفاء بحقوق أبنائه، بل وحقوق زوجته كذلك، ولا إشكال عليكِ من الناحية الشرعية؛ لأن المشاكل أصلاً موجودة في كل البيوت، والرجل مناسب لكِ، وأنت من المصلحة أيضًا ألَّا تُفوّتي هذه الفرصة، فقليل أو نادر أن نجد إنسانًا بهذه الصفات العالية، بل وبهذا الإصرار وتكرار المحاولات للزواج بكِ، وما يحصل من زوجته من مضايقات أمرٌ مقدور عليه، وأنتِ -بفضل الله- واعية، وقادرة أن تكوني عونًا له على هذا الخير.
كوني عونًا له على القيام بواجباته تجاه زوجته الأولى وتجاه أبنائه، سواء اختارت أن تستمر معه أو تكون بعيدةً عنه، فلن تأكل إلَّا رزقها، وستأخذين أيضًا الرزق الذي قدّره الله تعالى لكِ، وهو كذلك لن يأخذ إلَّا رزقه، والمهم هو أن تتقيدي أنتِ بأحكام الشرع، فتؤدي ما عليكِ، وتقومي بواجباتك كزوجة.
بل نشجّعك أن تعينيه على الوفاء لأولاده، وعلى القيام بكافة واجباته تجاه أهله، بل وحتى تجاه زوجته الأولى إذا أقرت أن تستمر معه، ونسأل الله أن يعينك على الخير، وكوني على يقين أن لا أحد في هذه الدنيا يأخذ شيئًا من رزق أحد، ولن ينال الإنسان إلَّا ما كتبه الله -تبارك وتعالى- له، وجود زوجة أو اثنتين أو ثلاث لا ينقص من المقدار الذي كتبه الله لكِ.
وبالتالي نحن لا بد أن ندخل هذا الطريق بهذه القناعة الراسخة، وإذا كان الرجل صاحب دين وخلق، ومناسبًا، وحريصًا، وكرَّر الطلب؛ كلُّ هذا يدعونا إلى أن ننصحك بالقبول به، وأنتِ في مقام بناتنا وأخواتنا، ولا نريد لكِ إلَّا الخير، ونسأل الله أن يجمع بينكما على الخير وفي الخير.
كما نرجو أن يستمر هذا الشعور النبيل منكِ، وهذا الحرص على استقرار أسرته وعدم ظلم الزوجة الأولى؛ فهذه دلائل على أن فيك خيراً كثيراً، نسأل الله أن يثبّتكِ عليه، وشكرًا لكِ على هذا التواصل مع موقعك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)