بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا على رسالتك التي اطلعت عليها، والتي تذكر فيها أنك تعاني من الوسواس القهري منذ الصغر، وذكرت أيضًا أنك زرت أحد الأطباء النفسيين، وتم وصف بعض العلاجات لك، منها علاج "سيروكسات، Seroxat"، و"أميبريد ، Ampiride"، واستمريت عليها لمدة ثمانية أشهر.
وذكرت أيضًا أنك غيرت الطبيب المعالج، وقررت إيقاف العلاج، ثم رجعت مرة أخرى إلى طبيب آخر، واستعملت علاج "سيرترالين، Sertraline"، و"اندرال، Inderal" بعد إيقاف علاج "سيروكسات"، ولازلت مستمرًا على هذا العلاج لمدة يقارب أربعة أشهر.
من الإيجابي جدًّا أنك سعيت للعلاج، وزرت أكثر من طبيب، وجربت عدة أدوية، فذلك يدل على وعيك ورغبتك الصادقة في التغيير والتحسّن رغم ما تعانيه من ألم، وانطلاقًا من تساؤلاتك المهمة، دعنا نضع بعض الإجابات الواضحة والمباشرة على أسئلتك التالية:
- السؤال الأول: ما يتعلق بما إذا كنت تستطيع الاستغناء عن علاج "أميبريد"، وهل يحدث انتكاسة، مثل: القلق، والخوف، ??الوسواس.
- السؤال الثاني: ما يتعلق بعلاج "سيبرالكس، Cipralex" وهل يمكن أخذه بدون طبيب.
ولنبدأ أولًا بموضوع العلاج النفسي عمومًا:
فمن الأفضل عادةً أن يكون تحت إشراف طبيب نفسي، إذ إن من أبرز الإيجابيات التي وردت في رسالتك أنك قمت بزيارة طبيب نفسي، واخترت من تراه مناسبًا لك في فهم حالتك وأعراضك، وتقبّله للنقاش معك بشأن خطة العلاج، فالعلاج النفسي هو خطة متكاملة تُبنى على أساسٍ من التفاهم والتعاون بين الطبيب والمريض.
ثانيًا: كل هذه الأدوية التي ذكرتها، سواء كانت "سيروكسات"، أو "سيرترالين"، أو "سيبرالكس"، هي من أدوية علاج القلق والاكتئاب، وتؤدي نتائج جيدة عادةً، وتعتمد نتائجها على الجرعة، وعلى حالة المريض، وقدرته على التعامل مع الأعراض الجانبية، وجميع هذه الأدوية طبعًا لها أعراض جانبية، وأحيانًا يتم ضبط الجرعات حسب الاستجابة وحسب وجود الأعراض الجانبية.
عمومًا، إضافة أي دواء مثل الـ "امبيرايد"، يعني دعمه للخطة العلاجية حسب نوع الأعراض الموجودة، فمثلاً، أعراض الشكوك الكثيرة المتعلقة بالسحر وكذا، فربما رأى الطبيب في هذه الحالة الحاجة إلى استخدام "امبيرايد" بجرعة صغيرة.
ولكن هذا لا يعني الاستمرار على الـ"امبيرايد" بشكل مستمر مدى الحياة، لأن العلاج الأساسي هو للقلق والوسواس، حتى لو كان القلق زائدًا أو الوسواس أو بعض الأعراض الأخرى التي ذكرتها، قد يُعالج اضطراب الاكتئاب بهذه الأدوية، سواء كانت "سيروكسات" أو "سيرترالين" أو "سيبرالكس".
عمومًا، إذا كنت لازلت على علاج "سيرترالين" فيجب أن يتم علاجك تحت إشراف طبيب، حيث يقوم بضبط الجرعة، وربما زيادتها إذا كانت التجربة الأولى بجرعات صغيرة إلى جرعات أعلى، حتى الوصول للنتائج المرجوة، وإذا ظهرت أعراض جانبية مزعجة، يمكن تغييره بعد مراجعة الطبيب ومناقشة الأمر معه.
أمَّا بالنسبة لسؤالك عن الانتقال من الـ "سيرترالين" إلى الـ "سيبرالكس"، فمن الأفضل مراجعة الطبيب المعالج، ومناقشة هذا الأمر معه، وهو سيقوم بتغيير الدواء، ومن ثم أيضًا يراقب الاستجابة ويصف الجرعة على هذا المنوال.
أما بالنسبة لسؤالك عن إيقاف الـ"امبيرايد"، فهذا أمر يرجع للطبيب، ولا أعتقد أنه في مثل حالتك تحتاج للعلاج بصورة مستمرة، ولكن قد تحتاج إلى جرعات قليلة منه، أو علاج بديل آخر يساعد على تقليل القلق في فترة العلاج الأولى، ولكن ليس بصورة مستمرة.
أما علاج "سيبرالكس"، أو "سيروكسات"، أو "سيرترالين" فهي تحتاج لفترات أطول حتى تعطي نتائج فعالة مرجوة.
وشكرًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)