بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Adam حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيها الأخ الكريم- في الموقع، ونشكر لك اهتمامك وحسن عرضك للسؤال، ونسأل الله أن يوفقك، ويصلح الأحوال، وأن يعينك على الاختيار الصحيح، وأن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير.
لا شك أن التوبة تَجُبُّ ما قبلها، و"التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ"، فإذا صحّت توبة هذه المرأة التي قبلتها وتزوجتها؛ فليس لك أن تُعيِّرها بماضيها بما كنت تعلمه، ثم علمت توبتها، ثم تزوجتها وهي تائبة إلى الله تبارك وتعالى.
وكون الاحتكاك حصل مع الأخوات، أو رفضها لخدمة الأب، أو نحو ذلك، هذه أمور مقدور عليها، ويمكن تجاوزه، وحتى إن كانت فيها عقوبة فقد حصل طلاقك لها، ثم عودتك لها بعد ذلك، وعليه أرجو أن تفتح صفحة جديدة، خاصةً إذا كانت هي ملتزمة بما عليها، تُؤدِّي واجباتها كزوجة، تتحبب إليك، وتؤدي طاعتها لله تعالى، فلا تظلمها، ولا نؤيد التفكير في طلاقها، بل ينبغي الاستمرار معها، ومجاهدة الوساوس السلبية، ولا مانع من أن تقوم بعرض نفسك على راق شرعي، وأيضًا تقابل طبيبًا نفسيًا إن لزم الأمر، كل ذلك لا مانع منه، لكن الإنسان ينبغي في كل الأحوال أن يحتكم لقواعد الشرع وضوابطه، ويجتهد في ألَّا يخرج من الدنيا وهو ظالم لهذه الزوجة، أو مقصر في حقها.
نسأل الله لنا ولك ولها التوفيق والسداد، وهذه المشاعر المضطربة تحتاج كما قلنا إلى رقية شرعية، وكذلك مقابلة أخصائي نفسي، ونسأل الله أن يكتب لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)