السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يوفقكِ وأن يصلح الأحوال، وقد أسعدنا هذا الحرص على الخير، وأفرحتنا المحافظة على الصلاة، فإنها أهم شرائع الإسلام بعد كلمة التوحيد.
وسعدنا بحرصكِ على المحافظة على الورد اليومي من القرآن الكريم والأذكار، وأعظم من كل ذلك حبكِ لله -تبارك وتعالى- وحرصكِ على فعل الطاعات، ونسأل الله أن يعينكِ على الخير.
والنبي ﷺ أمرنا أن نطيع الله -تبارك وتعالى- وجعل سبحانه الفلاح في طاعته واتباع رسوله ﷺ.
وأنتِ تُشكرين على هذا القدر من الاحتشام، ونطالب بالمزيد المزيد من الخير، وليس هنالك مقارنة بين من المتبرجة وبين من تحاول وتجتهد وتحسِّن حجابها يومًا بعد يوم، فإن أمر الحجاب كأمر الصلاة؛ فكما أنّ المسلم يبدأ بالصلاة ثم يسعى لزيادة الخشوع والخضوع، فكذلك الحجاب، يبدأ الإنسان بلباس ساتر ثم يُحسِّن هذا اللبس مع الوقت، وهو في كل ذلك يريد الخير وينال الأجر عند الله -تبارك وتعالى- فلن تكوني أبدًا مثل المتبرجة؛ ويكفي هذا الحرص الذي دفعكِ للسؤال والتواصل مع موقعك.
ونتمنى أيضًا إذا كان أشياء محددة تريدين السؤال عنها في أمر الحجاب، أو هناك شبهات تحتاجين إلى علاجها، فلا مانع من أن تتواصلي مع موقعك، فنحن نشرف أن نكون في خدمة بناتنا وأبنائنا، وزادكِ الله حرصًا وخيرًا.
أكرر: الفرق كبير جدًّا بين من ترتدي الثياب الساترة وتسعى لتكملتها وتريد أن تصعد بها لتكون حجابًا كاملاً، وبين المتبرجة، المتبرجة على خطر عظيم، أمَّا أنتِ ففي خير كثير، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينكِ على بلوغ الكمال والتمام، والله تعالى يُجازينا على أعمالنا، ولا تضيع عنده مثقال ذرة من الخير، ويسائِلُ عن مثقال ذرة من الشر، ونسأل الله أن يعينكِ على كل أمر يُرضيه سبحانه وتعالى.
ولا تشعري بالضيق، بل اجتهدي واستشعري بالحلاوة وأنتِ تطيعين الله -تبارك وتعالى- الذي شرع هذه الشرائع، واعلمي أن حبكِ لله -تبارك وتعالى- هو الذي سيدفعكِ لطاعته، فازدادِي لله حُبًّا، وازدادي محافظة على صلاتكِ وأورادكِ وأذكاركِ.
ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينكِ على بلوغ الكمال والتمام في كل الأمور الشرعية، وأن يعينكِ على الخير، وشكرًا لكِ على التواصل مع الموقع.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)