مرحبًا بكِ -أختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ اهتمامكِ وحُسن عرضكِ للسؤال، ونُحيّي مشاعركِ النبيلة التي دفعتكِ إلى الاهتمام بأهلكِ، والإنفاق عليهم، والقيام بواجبكِ تجاههم.
ولكن أرجو أن تعلمي أن أهل أي فتاة تكتمل سعادتهم براحة ابنتهم وسعادتها في بيتها، وبرؤيتهم لأحفادهم، فنسأل الله أن يُقدّر لكِ الخير، ثم يُرضيكِ به.
ولا مانع من أن يكون هذا الأمر واضحًا أيضًا أمام هذا الشاب المتقدِّم، فقد يسمح لكِ مستقبلًا بأعمال تناسبكِ ولا تؤثر على مسؤولياتكِ، وحتى العلم الشرعي يمكنكِ أن تتزوّدي به، ثم تتحوّلي إلى مُدرِّسة لعلوم شرعية، أو لتعليم القرآن، أو ما شابه ذلك؛ ممّا يمكن أن يكون له عائدٌ مقبول، تُساعِدين به أسرتكِ، فتجمعين بذلك بين الحُسنَيين.
وعمومًا، نرجو أن يتم التفاهم حول هذا الأمر، فالشاب المناسب، صاحب الدين والخُلُق، الحريص على دين الفتاة، لا ينبغي التفريط فيه، ومصلحتكِ مُقدَّمة، فأنتِ تُقبِلين على حياة جديدة، ونعتقد أن أسرتكِ قد تجاوزت أصعب المراحل، ونسأل الله أن يُوسّع في أرزاقنا وأرزاقكم.
هذا ما نقترح عليكِ التفكير فيه، يعني مصلحتك مُقدَّمة، واستقراركِ الأسري مُقدَّم؛ لأنه يُفرِح الوالدين، خاصة عندما يقف في طريقك أو يريد أن يطرق بابك صاحب دين وخُلُق، حريص على أن تتفرغي للعلم الشرعي، ورعاية البيت، والقيام بهذه المهام.
وأهل بيتكِ رزقهم على الله -تبارك وتعالى-، وسيُبارك الله لكما ولهم بحوله وفضله ومَنّه، فإن العظيم هو القائل: {وما من دابةٍ في الأرض إلا على الله رزقها}.
فنسأل الله أن يُعينك على هذا الاختيار، وأيضًا عرض الأمر على الأسرة، وعرض الأمر على الشاب المتقدِّم؛ كل ذلك سيفتح لكِ آفاقًا لحلول تتحقق فيها المصالح المتنوعة، وأملنا في الله كبير في أن يُوسّع علينا وعليكم وعليهم في الأرزاق، ونسأل الله أن يُقدّر لكِ الخير ثم يُرضيكِ به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)