بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Mona حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والحرص على السؤال، ونحيي ما قمتِ به من موافقة للزوج، وحرص على أن تكوني مع عائلته، رغبةً في التوفير وبناء المستقبل، ونشكر للزوج أيضًا اهتمامه بأهله، لكن لا بد أن يعرف أن الزوجة لها خصوصيتها التي ينبغي أن يهتم بها، ونسأل الله أن يعينكِ على تجاوز هذه العقبات.
ونحب أن نؤكد أن هذه العقبات بلا شك ستكون مؤقتة، ولكن نتمنى أن تبتكري أوقاتًا وخططًا إذا كنتِ وحدكِ، واستطاع هو أن يخرج ليأتي إليكِ في بعض الوقت، ثم يعود إلى أخته، فأرجو أن تقبلي بهذا الوضع وتُشجعي عليه، حتى لا يشعر أنكِ فعلًا لا تريدين عائلته، هذا التصور الخاطئ له أثر سلبي على العلاقة، خاصةً إذا سمع به أهل الزوج؛ فإن ذلك قد يدفعهم للعداء معكِ، ويدفعهم لتحريضه عليكِ، ونسأل الله أن يعينكِ على مواصلة هذا التميز.
الذي تطالبين به هو الحق، وهو حق شرعي للزوجة، ولكن من المهم جدًّا أن تُحسني عرض ما عندكِ من الحق حتى يستوعبه الزوج، وحتى تُبعدي مثل هذه الأفكار السالبة التي يظن فيها بعض الأزواج أن الكلام عن الخصوصية هو هضمٌ لحقوق عائلته، وأرجو أن تشجعي تواصله مع الموقع حتى نُبيّن له أهمية هذه الأمور.
ونحب أن نؤكد له أيضًا أنه ليس من مصلحة هذه الفتاة أن ترتبط به بالطريقة المذكورة، فإن هذا خصمٌ على سعادتها، وليس من المصلحة أن تكون بينكما العلاقة بالوضع الذي أشرتِ إليه، فكل هذه الأشياء لن تكون في مصلحة هذه الفتاة.
حتى لو رضيت أنت ورضي هو وأصرَّ على هذا؛ فإن هذا الوضع مضرٌ جدًا للفتاة المذكورة، التي ينبغي أن تأخذ راحتها، وتأخذوا أنتم راحتكم، وتحاول هي أن تبتعد عن شقيقها؛ لأن الارتباط الزائد أيضًا فيه إشكال؛ لأنها إذا ارتبطت برجلٍ بعد ذلك، فسيكون ارتباطها وحنينها مع شقيقها؛ ولذلك من مصلحة الفتاة في مثل هذه المرحلة أن تبتعد لتبحث أيضًا عن خصوصيتها، وتعيش حياتها، ولا مانع عندما يكون هناك سفر أن تكون تحت عينه، ولكن كل هذه الأمور يسهل ترتيبها طالما في البيت أكثر من غرفة وأكثر من حجرة، فينبغي أن يُعطي كل ذي حق حقه.
ونحن نريد أن نقول أيضًا: عليه أن يُدرك أن للأخت حقوقًا عليه أن يؤديها، وللزوجة حقوقًا عظيمة لا بد أن يقوم بهاP هذا كله مما ينبغي أن يُدركه، فإن الشرع الذي يريده أن يحافظ على هذه الأخت الصغيرة، هو الشرع الذي يدعوه إلى الحفاظ على حق زوجته، وإسعادها، والمحافظة على خصوصيتها.
وحتى يَفهم هذا الكلام أرجو أن تشجعي تواصله مع الموقع حتى يسمع الإجابة من الأخصائيين من إخوانه الرجال، ونسأل الله أن يعينكم على الخير، وحتى يحصل هذا نتمنى أن تُديري الأمر بحكمة، وهذه الأزمة ستكون -بإذن الله- مؤقتة، ونسأل الله أن يعينكِ على تجاوز هذه الصعاب وإبقاء الجوانب الإيجابية.
حاولي أن تُثني على زوجكِ في الجوانب الإيجابية، ثم تتخذيها مدخلًا للمطالبة بمثل هذه الحقوق الشرعية، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)