حكم من أنكر خروج"المهدي"
ما حكم من يذكر أن المهدي ليس حقيقة؟ وأن المسيح الدجال كناية فقط عن كثرة الفساد في هذا الزمان وليس بشرًا؟
الجواب:
الحمد لله.
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فقد بلغت أحاديث المهدي المنتظر وأحاديث المسيح الدجال حد التواتر.
كما ذكر ذلك أئمة الحديث، منهم:
الحافظ ابن حجر العسقلاني.
والسخاوي.
والسفاريني في"لوائح الأنوار".
والكتاني في"نظم المتناثر من الحديث المتواتر".
والحافظ الفقيه ابن حجر الهيتمي.
والشوكاني.
قال الشوكاني في"الفتح الرباني": (الذي أمكن الوقوف عليه من الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر خمسون حديثًا وثمانية وعشرون أثرًا، ثم سردها مع الكلام عليها) ، ثم قال: (وجميع ما سقناه بالغ حد التواتر كما لا يخفى على من له فضل اطلاع) .
وللإمام الشوكاني رسالة في هذا سماها:"التوضيح في تواتر ما جاء في الأحاديث في المهدي والدجال والمسيح".
وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية بعد أن سرد بعض أحاديث المهدي فقال: (وهذه الأحاديث غلط فيها طوائف .. طائفة أنكروها واحتجوا بحديث ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال؛"لا مهدي إلا عيسى ابن مريم". وهذا حديث ضعيف، وقد اعتمد أبو محمد بن الوليد البغدادي وغيره عليه، وليس مما يعتمد عليه) .