السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا شك ولا ريب أن تواصل الفتاة المسلمة مع أي شاب، عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، يعد أمرًا عظيمًا مخالفًا للشرع الحكيم؛ وهذا كله بسبب هذا الانفتاح غير المنضبط بالشرع.
فنصيحتي لك أن تحذري من الوقوع في حبائل الشيطان، بما يسمى حب وغرام، وما هو إلا اتباع لخطوات الشيطان، وتواصلك معنا في إسلام ويب لطلب النصيحة، عنوان خير فيك، لا سيما أنك ذكرت محافظتك على الصلاة، وقيامك الليل، فهذا كله لا يضيع عند الله تعالى، ولكن مكمن الداء هو في عدم استطاعتك ترك هذا الشاب.
التواصل لا بد أن يقطع، فقد يجر الإنسان إلى ما لا تحمد عقباه؛ فإن حبائل الشيطان تكون خطوة خطوة، فنصيحتي لك بغض البصر والتزام الحجاب، والابتعاد عن مواطن الفتنة؛ فإن في ذلك صيانة للفتاة المسلمة، فإنه في الحقيقة لا يصح شرعًا، ولا عقلًا، ولا عرفًا، أن تعلقي نفسك بهذا الشاب، وخاصة أنه صار متعودًا ومتجاسرًا على إقامة علاقة مع فتيات أخريات، عن طريق مواقع التواصل، بناء على محتوى رسالتك، واختبارك له؛ ولذلك النصيحة مني لك بالابتعاد عنه، وقطع العلاقة من جذورها، وذلك للأمور التالية:
1- لعدم موافقة الوالدين على قبول الزواج من هذا الشاب، وخاصة الأب، فوالداك حريصان عليك كل الحرص على إسعادك، ولا سيما الوالد، فإن عنده خبرة في الحياة، فلا تخرجي عن طوعه.
2- أيضًا حياة هذا الشاب ليس لها ضابط في تواصله مع الفتيات، تواصل معك لسنوات عدة، وتواصل مع فتاة أخرى ثلاثة أشهر، ثم في الاختبار الذي اختبرته وسقط في هذا الاختبار، حيث إنه انطلت عليه هذه الحيلة، فظنك فتاة أخرى فأراد مراسلتها، معتقدًا أنها فتاة أخرى، وهذا ليس له أمان بعد الزواج، ولا تدرين أيضاً كم يعرف من البنات حالياً!
3- مرضه المزعوم، واضح أنه يحاول استمالتك أكثر، ويريد جذبك له بهذه الحيلة، فيدعي المرض؛ لأنه يعلم أنك ستستمرين معه بهذه الطريقة، فهو يعرف نقطة ضعفك، وادعاؤه الاكتئاب، وتحوله لشخص بارد، هذا معك فقط؛ ليستنزف مشاعرك، وهو يعيش حياته، وأنت تتألمين من أجله.
4- مسألة زواجه من جنية وصفها بالجمال، وأنه ربما يكون عنده في المستقبل أولاد منها؛ هذا يدل إما على اختلال عقله، أو أنه يكذب، كما هي العادة في ادعائه المرض.
ومن خلال هذه الأسباب التي أظهرناها لك، لا بد من قطع العلاقة به، ولعل الله تعالى في مستقبل الأيام أن يهيئ لك شابًا صالحًا، يكون سببًَا في سعادتك في الدنيا والآخرة.
أختي الفاضلة: أنت فتاة فيك الخير والصلاح، بدليل أنك تقولين إنك تقرئين القرآن، وتحافظين على الصلاة وقيام الليل، فإن شاء الله ستوفقين إلى ما فيه الخير، وعليك بالهمة العالية، والعزيمة الأكيدة، على ترك هذا الشاب طاعة لله تعالى، ثم طاعة للوالدين، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وإن شاء الله ستذهب عنك هذه الكوابيس، فنامي على وضوء، وذكر لله تعالى.
وفي الأخير: أسال الله أن يصرف عنك التعلق بهذا الشاب، وأن يرزقك زوجًا صالحًا تقر عينك وعينا والديك به، اللهم آمين.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)