السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك في موقعك إسلام ويب، ونحن نسأل الله تعالى أن يشفي الطفلة وأن يعافيها.
أولًا: إن ما ابتُليت به هذه الطفلة هو من تقدير الله سبحانه، وقد ظهرت علامات الخِلقة منذ مولدها: صِغرُ الرأس، وضعفُ البصر، والتشنجاتُ، وكل ذلك له تفسيرٌ طبيٌّ واضحٌ، يُقِرُّه أهلُ الاختصاصِ في أمراضِ الأعصابِ والدماغ. لكن المؤمن لا ينظر إلى الداء من زاويةٍ واحدة، بل يجعل نظره ممتدًّا إلى السماء، يعلم أن وراء الأسباب قدرًا، وأن وراء الدواء شفاءً لا يملكه إلا الله.
ثانيًا: ما يراه الشيخ من مناماتٍ مخيفةٍ، أو ما بدا على جسدِ الأم من كدماتٍ، فليست حجةً قاطعةً على وجود الجن أو السحر، ومع ذلك فواجبُكم أن تجمعوا بين أمرين:
• الأخذُ بالعلاجِ الطبي: مراجعةُ طبيبِ الأعصاب، والمتابعةُ الدورية، والالتزامُ بما يصفه من دواءٍ وعلاجٍ.
• الرقيةُ الشرعية: وهي ليست ترفًا ولا عادةً، بل هي استعاذةٌ بجلال الله من كل شرٍّ ظاهرٍ وباطنٍ، وهي سببٌ عظيمٌ في دفع البلاء وجلب السكينة.
اقرأوا عليها بأنفسكم، أنتم أهلُها ومحارمُها، ولا تتركوها أسيرةً في يد كل راقٍ. فالرقية مشروعةٌ وليست حكرًا على أحد.
ثالثًا: إذا قرأتِ الفتاة الرقية بنفسها فالحمد لله، وإلَّا يضع أحدُ محارمها يده على رأسها، ويبدأ بقراءة سورة الفاتحة، وآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة، وسورة الإخلاص، وسورة الفلق، وسورة الناس، ويكرّرها بيقين، وينفث على موضع الألم، ويدعو: «أَذْهِبِ البَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».
رابعًا: لتكن لكم عا??ةٌ يوميةٌ أن يُقرأ في البيت سورةُ البقرة، ففيها بركةٌ لا يقاومها شيطانٌ، ودوامُها يُنزل السكينة ويُضيء البيت بالإيمان.
خامسًا: أخي الكريم، الطفلة أمانةٌ، فلا تُهملوا جانبَ الرقية وتقولوا: "قد كفانا الطبيب"، ولا تتركوا الطب وتقولوا: "كفتنا الرقية"، بل اجعلوا قلوبكم معلّقةً برب العالمين، وأيديكم آخذةً بالأسباب، واثبتوا على الذكر والدعاء، فمن صدق في التجائه إلى الله، جعل الله له من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا.
واللهُ الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)