بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا لك على ثقتك وتواصلك مع موقع إسلام ويب، ونسأل الله أن يشرح صدرك، ويبدد همك، ويكتب لك الخير حيث كان.
أولًا: ما ذكرتِه من حادثة قديمة في طفولتك، سواء كانت اعتداءً أو مجرد تحرش، فأنتِ كنتِ صغيرة لا تملكين إدراكًا ولا إرادة، ولا إثم عليكِ في ذلك إطلاقًا، قال النبي ﷺ:(رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل) [رواه أبو داود].
فاطمئني تمامًا، ذنب ما وقع – إن كان اعتداءً – على من ارتكبه وحده، لا عليكِ أنتِ.
ثانيًا: زواجك في المستقبل حلال ومشروع، ولا يمنعك منه ما حدث إطلاقًا، فلا يوجد مانع شرعي ولا طبي، وما دام الأمر لم يُثبت عنه أثرًا جسديًا يمنع الزواج، فلا يجوز أن تقولي: "حرام أن أتزوج"، بل الزواج باب ستر ورحمة، والله يرزقك به زوجًا صالحًا يعوضك عن كل ألم.
ثالثًا: ما تعانينه من خوف وحزن عند تذكر الموقف مشاعر طبيعية من الناحية النفسية؛ لأن المواقف المؤلمة تترك أثرًا في الذاكرة حتى لو لم تكن واضحة.
وهذا الأثر يمكن معالجته بالآتي:
• التسليم بأن الماضي انتهى ولا يعود، وما حدث لم يكن باختيارك.
• تفريغ المشاعر بالحديث مع شخص موثوق (مرشدة – معالجة نفسية – أو أخت قريبة منك) إن استطعت، فهذا يخفف الضغوط التي تتعرضين لها.
• إشغال النفس بالنافع من علم وعبادة وأنشطة، فكلما امتلأ وقتك بما يفيد قلّ حضور الذكريات.
• التعوّد على فكرة أن الزواج أمر طبيعي، والحدث القديم لا يعني أن حياتك القادمة ستتأثر به.
• حافظي على الصلاة والأذكار والدعاء بأن يقدّر الله لك الخير، فهي طمأنينة للقلب.
• إذا كان الخوف شديدًا ويؤثر على حياتك، فننصحك بمراجعة مختص نفسي لمساعدتك على تجاوز هذا الأثر.
نسأل الله أن يجبر كسرك، ويشرح صدرك، ويبدل خوفك أمنًا وحزنك فرحًا، ويرزقك زوجًا صالحًا يعوضك خيرًا ويجعل حياتك القادمة مطمئنة مباركة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)