مرحبًا بك -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.
أولًا: نسأل الله تعالى أن يرحم أختك، وأن يتولّى صغارها، وأن يُعين أمك على القيام بحقهم، ونسأله أن يُعينك أنتِ أيضًا على القيام بما تقدرين عليه، وبما تتمكّنين منه من الإحسان إليهم وصِلَتهم.
وقد أحسنتِ -أيتها الأخت العزيزة- حين سألتِ عمَّا يجب عليكِ أن تفعليه في حقّ أبناء أختك، ولا شكّ أنهم من الأرحام الذين يجب عليكِ أن تَصِليهم بما تتمكّنين من الصلة، ممّا جرت به عادة الناس في مجتمعك، فصلة الرحم فريضة، وهؤلاء الأطفال هم من الأرحام بلا شك كما تفضّلتِ، فيجب عليكِ أن تتّقي ربك بما تقدرين عليه، لأنّ الله تعالى يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: "وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [رواه البخاري].
فسدّدي وقاربي، حاولي أن تتلطّفي بزوجك بقدر الاستطاعة، في أن تزوري بيت أهلك أثناء وجود هؤلاء الأطفال عندهم، حاولي أن تُدخلي الفرحة إلى قلوبهم بما تقدرين عليه، وبما أنهم أطفال، فإن إدخال السرور إلى قلوبهم يكون سهلًا يسيرًا، بهدايا وإن كانت بسيطة، ونحو ذلك من الصلة التي جرى بها عُرف الناس وعادتهم.
فإذا فعلتِ ما تقدرين عليه من ذلك، برئت ذمّتك، ولا يكلّف الله نفسًا إلّا وُسعها، وعلى فرض أنه حصل منعٌ لكِ من زوجك بأن تخرجي من بيتك لزيارتهم -أو نحو ذلك- فإن الواجب عليكِ أن تُطيعي زوجك، وحقّ الزوج مُقدَّم على حقّ غيره. لكننا على ثقة أنكِ ستمكّنين -بإذن الله تعالى- من فعل شيء من إدخال السرور إلى قلوب هؤلاء الأطفال والإحسان إليهم.
نؤكّد مرةً ثانيةً أنّه ينبغي أن تُقاربي في الأمر ما استطعتِ، واستعيني بالله، وبتذكير زوجك بفضل الإحسان إلى الأطفال الصغار، ولا سيما وهم قد فقدوا أمّهم، ولعلّ الله تعالى أن يُكلّل جهودك بالنجاح والتوفيق.
نسأل الله تعالى أن يوفّقك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)