بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آمنة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يعين الشاب المتقدم لخطبتك على الخير، وأن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير، وأن يبارك لكما في الدار والمال، هو ولي ذلك والقادر عليه.
أرجو أن تعلمي أن العلاقة الزوجية أكبر من الذهب، وأكبر من الأموال، ونسأل الله أن يعمر القلوب بالحب والخير والجمال.
وأحب أن أنبه إلى أنه ليس كل البنات تملك منزلًا من البداية، وإذا كان الزوج -كما أشرتِ- قد تكلف كثيرًا في أن يمتلك منزلًا -وهذه هي البضاعة الرابحة-؛ فأرجو أن يكون هناك تنازل في قيمة الذهب أو موضوع الذهب، ولا مانع من أن يَعِدُك بعد ذلك بأن يوفّر لك ما تحتاجين.
وإذا كان الأمر مقارنة؛ فهل كل الفتيات اللاتي ملكن الذهب يملكن بيوتًا خاصة أو منزلاً خاصًا تدخل إليه العروس من البداية؟! إذًا لا بد أن ننظر إلى الصورة كاملة.
وعليك أن تعلمي أيضًا أن الإنسان ينبغي أن ينظر في الخاطب إلى أخلاقه ودينه، وهو ينظر في الفتاة إلى دينها، لم يقل إلى عقاره، أو الذهب الذي يأتي به، أو أمواله، ونسأل الله أن يعينكم على الخير.
الذي أراه هو أن يكون هناك تفاهم وتساهل في هذه المسألة، ولو رضي بأن يكتب وعدًا أو عهدًا بأن الأمور إذا تحسنت سوف يعطيك كذا، ويوفر لك الذهب، هذا أيضًا حل مناسب.
ولكن في كل الأحوال، أرجو ألّا تقفوا أمام الأموال، وتجعلوا الذهب -الذي ارتفع سعره- سببًا لإفشال هذا المشروع الجميل، خاصة بعد أن دفع المهر وأغلب المستلزمات -كما أشرتِ-، وهو شاب مناسب، رضيتِ به ورضي بك، وهو إنسان خلوق ومتفهم، هذه الأمور كلها مرجحات، أرجو أن لا تُشوشي على نفسك وعليه بمثل هذه المطالبات.
ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)