بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك أولًا تواصلك معنا بهذا السؤال.
ثانيًا: نثمن وعيك وفهمك لطبيعة المشكلات النفسية، وبأنك ذهبت للعلاج للعيادة النفسية، وأخذت العلاج (زولفت -Zoloft – سيرترالين)، وزدت الجرعة من 25 إلى 50 حتى حصلت على تحسن جيد، ثم بعد ذلك -ولعدة أسباب- أوقفت الدواء واعتمدت على جلسات العلاج النفسي، وهذا إن دل هذا على شيء، فإنما يدل على وعيك وإدراكك لكيفية التعامل مع التحديات والصعوبات النفسية، وهذا أمر جيد.
ثم شرحت -أخي الفاضل- أنه عندما تكون في تحسن واضح وتشعر معه بالغبطة والسرور، قد يزداد هذا الشعور، حتى تشعر بتسرع ضربات القلب، خفقان القلب وألم في الصدر.
لا أعتقد -أخي الفاضل- وأنت في هذه المرحلة العمرية من الشباب (الثامنة عشرة)، أنك تعاني من مرض بدني، وإنما هناك سببان:
السبب الأول: أحيانًا مضادات الاكتئاب والوسواس (مثل الزولفت) قد تدفع الشعور إلى حالة من الهوس -التي هي معاكسه للاكتئاب- بزيادة الفرح والغبطة، والذي قد يترافق مع ألم في الصدر أو خفقان القلب، هذا الاحتمال أو السبب الأول.
السبب الثاني: طبيعتك حساسة، فعندما تكون في راحة نفسية وتشعر بالبهجة والسرور، فإن شعورك هذا يكون مبالغًا فيه، فإذا كان هذا هو الأمر الثاني؛ فغالبًا ستعتاد على هذه الحالة من أن تشعر بالسرور من دون الألم النفسي.
ولكن أخيرًا، إذا انشغل بالك وذهب إلى إمكانية أن يكون هناك شيء بدني تعاني منه، فلا مانع من أن تذهب إلى طبيب الأسرة (الطبيب العام) ليقوم بإجراء بعض الفحوصات، وليطمئنك بأن أمورك طيبة بإذن الله.
وأخيرًا: لا بأس أن تعود إلى الزولفت، ولكن بجرعة خفيفة بسيطة 25 ملغ، فهي أولًا تُعينك على الاستمرار من التخلص من الأفكار الوسواسية، وبنفس الوقت تُعينك على أن يكون شعورك بالراحة معتدلًا متوازنًا.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)