أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان:
دعينا أيتها الكريمة نجيب من خلال ما يلي:
أولًا: فهم حال الزوج، وطبيعة الشك: زوجك –على حد وصفك– يعاني من الشك المرضي، وسوء الظن، هذه صفة -إن صحت- فهي ليست مجرد طبعٍ سيئ فحسب، بل قد تكون نتيجة خلفيات نفسية، أو تجارب سابقة، أو ضعفًا في الإيمان والتربية.
فالشكّ المفرط يجعل صاحبه يعيش في وهمٍ دائم، فيؤوّل كل موقف على أسوأ وجه، ويؤذي أقرب الناس إليه وهو يظن أنه يحمي نفسه، خاصة إذا وجدت دواعي ذلك كإخفاء معلومات عنه مثلاً، أو عدم وضوحك في بعض الأمور، أو غير ذلك.
وعليه: فيجب أن تعلمي أن من يعاني هذا النوع من الشك لا يمكن التعامل معه بالجدال ولا بالعتاب المباشر؛ لأن عقله لا يسمع وقت الانفعال، بل يرى كل تبرير دفاعًا عن "تهمة" في ذهنه، ولذلك فالأسلوب الأهدأ أن تسلكي طريق التهدئة لا المواجهة، والوضوح لا المراوغة.
ثانيًا: مسؤوليتك الشرعية والإنسانية:
الزواج ميثاق غليظ، والله أمرنا أن نحاول إصلاح ذات البين ما استطعنا، قال تعالى: «وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا، أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يُصلحا بينهما صلحًا، والصلح خير».
أنت مأجورة على صبرك وسعيك للإصلاح؛ ولذا وقبل اتخاذ أي قرار، افعلي ما يلي:
- اطلبي جلسة إصلاحٍ رسمية في وجود شخصين من أهلك وأهله (يُستحسن من كبار العقلاء لا من المتعصبين).
هدف الجلسة: أن يتكلم الطرفان بوضوح أمام من يُلزمهما بالحق.
- اطلبي منه تحديد الموقف الشرعي بوضوح.
هل طلّقك أم لا؟ لأنك لا يجوز أن تبقي -معلّقة- لا متزوجة ولا مطلّقة، إن رفض أن يصرّح، فقولي له بلطف: (أنا لا أطلب منك فراقًا ولا خصامًا، لكن أحتاج أن أعرف موقفي أمام الله: هل أنا زوجتك أم لا؟)؛ فإن أصرّ على الغموض، فاستفتي جهة شرعية في منطقتك لتفصل بينكما، عن طريق الأشخاص العقلاء الذين تدخلوا في المشكلة.
ثالثًا: رؤياكِ التي ذكرتها لا يبنى عليها أحكام شرعية، وهي رسالة نفسية أو وسوسة من الشيطان ليزيد همّك فلا تنشغلي بها، ولا تبني عليها قرارًا ولا خوفًا، بل اجعليها دافعًا للدعاء بأن يهديه الله ويردّه إليك.
رابعًا: اعلمي أن قضاء الله متى ما وقع هو خير لنا مما أردنا لأنفسنا، فسلمي الأمر لله تعالى، وأحسني اختيار من يتوسط بينك وبين زوجك، وأكثري من الدعاء أن يصلحه الله، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وعلى قدر تسليمك لله يأتي الفرج إن شاء الله.
نسأل الله أن يحفظك، وأن يرعاك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)